عبد الرحمن عرابي
بيروت - الأناضول
نظم العشرات من نشطاء المجتمع المدني في لبنان مسيرة شموع بالملابس البيضاء من أجل ضحايا الصراعات الطائفية والسياسية للحكومة والمعارضة على حد سواء.
وقال مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن المسيرة انطلقت من ساحة الشهداء وسط بيروت نحو ساحة ساسين في منطقة الأشرفية ببيروت؛ حيث تم اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن الجمعة الماضية.
ورفع العشرات من الشبان والشابات شعارات تندد بسياسات تحالف "8 آذار"، المقرب من النظام السوري والذي يسيطر على الحكومة ، وتحالف "14 آذار"، الذي يمثل المعارضة اللبنانية ويعارض النظام السوري؛ معتبرين أن هذه السياسات "تزيد من الشرخ الطائفي" في البلاد.
كما رفع المتظاهرون صور جورجيت سركيسيان التي توفيت في الانفجار الّذي استهدف اللواء الحسن، والطفلة جنى كمال الدين التي قضت برصاص القنص في مدينة طرابلس شمال لبنان في أعمال العنف التي نشبت على خلفية مقتل الحسن.
من جانبه شدد بلال - وهو أحد المنظمين للمسيرة - على تضامن المجتمع المدني مع ضحايا العنف المذهبي في لبنان، وقال: "نحن بعيدون كل البعد عن الأحزاب السياسية في لبنان، ولا نتلقى الدعم من أي طرف سياسي؛ لأننا نرى أن الأطراف السياسية اللبنانية مسؤولة عن العنف الّذي يودي بحياة المواطنين الأبرياء".
أما ربيع الشاعر رئيس الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية "لا فساد" فدعا الشباب اللبناني لرفع الصوت بشكل سلمي ضد سياسات الأحزاب القائمة، التي رأى أنها "تعيد انتاج الأزمات والحروب الأهلية".
وأشار إلى أن تحركات المجتمع المدني ستتصاعد لمنع سقوط المزيد من الضحايا.
ورأى علي فخري وهو ناشط في المجتمع المدني اللبناني أن "الشارع ملك الجميع ويجب على المواطنين المؤمنين بالوحدة والسلام أن ينزلوا للشارع ويعبروا عن رفضهم للسياسات الحالية للأحزاب وتقديم البديل الصالح للوطن".
وكان لبنان شهد سلسلة أحداث أمنية دامية أودت بحياة 11 شخصا، إضافة إلى سقوط عشرات الجرحى، لا سيما في منطقة الأشرفية شرق بيروت؛ حيث تم اغتيال اللواء الحسن بسيارة مفخخة، وفي منطقة التبانة في طرابلس حيث تجددت الاشتباكات بين مؤيدين للنظام السوري في منطقة جبل محسن ومعارضون له في منطقة التبانة.
يأتي ذلك فيما تتواصل الأزمة السياسية في البلاد مع إصرار تحالف 14 آذار على استقالة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وتحميله شخصيا مسؤولية اغتيال الحسن.