سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
اقترحت "منسقية المعارضة الموريتانية" مرحلة انتقالية توافقية لتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية وبلدية لإنهاء حالة "الفراغ الدستوري" التي ترى أن البلاد تمر بها حاليا.
وقال صالح ولد حننه، الرئيس الدوري لـ"منسقية المعارضة الموريتانية" خلال كلمته في مهرجان نظمته "المنسقية" مساء أمس الخميس بالعاصمة نواكشوط إن المرحلة الحالية تتطلب أن تتحمل كل جهة مسؤولياتها، مشيرا إلي أن "مسؤولية الجيش تتمثل في الحفاظ على الأمن، ومسؤولية رجال السياسة ملء الفراغ الدستوري".
من جانبه طالب محمد جميل ولد منصور، رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح و التنمية (تواصل) ذي الخلفية الإسلامية، بضرورة إبعاد الجيش عن الحياة السياسية.
و أضاف أن أفضل طريقة لتجاوز "الفراغ الدستوري الحالي" هي الانتقال إلي مرحلة انتقالية "تلغي هيمنة العسكر على الحياة السياسية".
وينتمي الرئيس الموريتاني، ولد عبد العزيز (56 عاما)، إلى المؤسسة العسكرية، وتولى الحكم عام 2009 بعد قيامه بانقلاب عسكري عام 2008 أطاح فيه بالرئيس المنتخب محمد ولد الشيخ عبد الله.
و تعتبر المعارضة أن موريتانيا تعيش حالة من الفراغ الدستوري منذ نقل الرئيس الموريتاني إلي فرنسا للعلاج من إصابته قبل أسبوعين بطلق ناري، تتضارب الروايات حول ملابساته.
وتطالب "منسقية المعارضة الموريتانية" برحيل ولد عبد العزيز عن السلطة منذ شهور؛ حيث تتهمه بتزوير الانتخابات الرئاسية في 2009، ونظمت عدة احتجاجات شعبية في هذا الاتجاه.
وازداد الغموض حول صحة ولد عبد العزيز في الأيام الأخيرة، في ظل غياب مؤشرات على تحسن حالته الصحية، فالرئيس الذي أكدت مصادر متعددة في الأغلبية الداعمة له قبل أيام أنه سيعود إلي البلاد ويلقي خطاب عيد الأضحى اكتفى بإرسال خطاب مكتوب هنأ فيه الشعب الموريتاني ليطمئنه على صحته.
غير أن خطاب الرئيس المكتوب، والذي غاب عنه الصوت والصورة، فتح الباب حول مزيد من التساؤلات بالشارع الموريتاني بخصوص صحة الرئيس.
وبالأمس قال رئيس الجمعية الوطنية بموريتانيا (الغرفة الأولي بالبرلمان)، مسعود ولد بخير، إنه هاتف، الأربعاء، الرئيس الموريتاني، وتأكد أنه "لا يزال حي يرزق"، وهو ما اعتبرته المعارضة محاولة من ولد بخير المؤيد لخيار الحوار مع السلطة لإفشال مساعيها لتهيئة البلاد لمرحلة انتقالية يغيب عنها ولد عبد العزيز.