هاجر الدسوقي
القاهرة - الأناضول
قال حزب الوفد - أحد أبرز الأحزاب المكونة لجبهة الإنقاذ المعارضة في مصر - إنه يبحث الانسحاب من الجبهة في أعقاب إعلان الأخيرة عزمها خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وفي حال اتخاذ الحزب قرارا بالانسحاب من جبهة الإنقاذ الوطني سيكون أول حزب ينشق عن الجبهة منذ الإعلان عن تأسيسها في نوفمبر/ تشرين الثاني في أعقاب الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المصري محمد مرسي في نفس الشهر، وأقال بموجبه النائب العام عبد المجيد محمود، وهو الأمر الذي رفضته قوى معارضة حيث اعتبرته "انتهاكا لاستقلاليه مؤسسة القضاء".
وفي بيان صحفي أصدره المكتب الاعلامى لرئيس حزب الوفد السيد البدوي ووصل لمراسل وكالة الأناضول للأنباء نسخة منه، أكد حزب الوفد "رفضه لما أعلنته جبهة الانقاذ بعزمها خوض الانتخابات النيابية القادمة".
واعتبر الوفد أن "صدور القرار فى مثل هذا التوقيت وفى ظل الاحداث التى تمر بها البلاد يجهض كل محاولات التوافق الوطنى والسعى لمصالحة وطنية شاملة، ويعد استسلاما غير مقبول من جانب المعارضة ورضوخا لقرارات استبدادية اتخذها النظام، وهى قرارت ثورنا اعتراضا عليها ورفضا لها، وقاطعنا الانتخابات النيابية بسببها"، بحسب البيان.
وشدد حزب الوفد في بيانه على "رفضه لقرار جبهة الانقاذ" فى ظل ما اعتبره "عناد السلطة وتمسكها بموقفها وعدم استجابتها لاى من مطالب المعارضة".
ولفت البيان إلى أن "رئيس الحزب قرر دعوة الهيئة العليا للانعقاد لبحث انسحاب حزب الوفد من جبهة الانقاذ"، دون أن يشير إلى موعد محدد لهذا الاجتماع.
وأعلنت جبهة الإنقاذ الوطني في بيان أصدرته أمس الخميس، استعدادها لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، واشترطت لذلك توفير السلطة الحاكمة ضمانات لنزاهة العملية الانتخابية والتي تتمثل في "ضرورة تشكيل حكومة محايدة، وتعيين نائب عام وفقاً للإجراءات الدستورية، وضمان مراقبة فاعلة من منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للانتخابات".
واعتبر مراقبون هذه الشروط "تخلياً" عن تعديل قانون الانتخابات التي كانت الجبهة قد ركزت عليه في السابق، حيث تعول على رفض الدستورية العليا للقانون ورده مجدداً إلى مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان المصري التي تتولى سلطة التشريع بشكل كامل حاليا لحين انتخاب مجلس نواب جديد).