حازم بدر
القاهرة- الأناضول
انسحب وفد الأكراد، مساء الثلاثاء، من مؤتمر المعارضة السورية بالعاصمة المصرية القاهرة، بعد رفض المشاركين إقرار عبارة "الشعب الكردي" في وثيقة العهد الوطني.
واعتبر رموز المعارضة المشاركون في المؤتمر أن إقرار مثل هذه العبارة يمنح الأكراد استقلالا عن الشعب السوري، ويفتح المجال أمام الانشقاقات، بينما رأى الوفد الكردي أن إقرارها هو أبسط حقوقهم، بعد ما تعرضوا له على يد نظام بشار الأسد، على حد قولهم.
وكان الداعية الكردي مرشد الخزنبجي هو أول المنسحبين، حيث خرج من مقر انعقاد المؤتمر، وقال منفعلا لممثلي وسائل الإعلام "إذا كان ذلك هو فكر المعارضة، فأهلا ببشار الأسد".
وحاول عدد من رموز المعارضة إثناء وفد الأكراد عن قرارهم، ورددوا عبارة "عربي كردي الشعب السوري واحد"، غير أن هذه العبارة لم تزد الخزنبجي إلا انفعالا، وأخذ يصرخ في وجه قائليها "أنا لست سوريا، أنا كردي"، مشيرًا إلى بطاقة الهوية التي يحملها فوق صدره.
وأضاف "بتعطوني بطاقة مكتوب عليها الجامعة العربية، أنا لست عربيًا".
وبعد فشل هذه المحاولات، قال بعض المشاركين إن "هذا الانسحاب مفتعل والوثيقة تقر بحقوق الأكراد"، وأشاروا إلى عبارة في الصفحة الخامسة تتضمن ذلك، لكنه ردّ عليهم بفقرة في صفحة أخرى تقر بتأجيل القضية الكردية إلى ما بعد سقوط بشار.
وفي محاولة لعلاج هذا الموقف المتأزم، حاول البعض دفعه إلى داخل القاعة لمناقشة الأمر بهدوء بعيدًا عن الإعلام، لكنه تمسك بموقفه، قائلا: "لن أغيّر موقفي إلا بإقرار حقوق الشعب الكردي في وثيقة العهد الوطني".