الجزائر- الأناضول
قال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إن "التاريخ هو مَنْ يحكم على جهوده في إعادة السلم بالبلاد" منذ وصل إلى سدة الحكم عام 1999.
جاء ذلك في مقابلة أجراها بوتفليقة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية تنشر الأربعاء وحصلت وكالة "الأناضول" على مقتطفات منها.
وردّ الرئيس الجزائري بطريقة غير مباشرة على انتقادات طالت فترة حكمه بالقول: "التاريخ والشعب الجزائري وحدهما سيحكمان على الجهود التي بذلت لعودة السلم الاجتماعي والنمو الاقتصادي وعودة الجزائر إلى مكانتها الطبيعية بين الأمم".
وتنتقد المعارضة بشكل مستمر فترة حكم بوتفليقة وتعتبر أنها "اتسمت بانتشار الفساد والتضييق على الحريات وغموض التوجه الاقتصادي للبلاد".
وقال بوتفليقة إن: "عودة السلم الوطني الضروري لأي استقرار سياسي واجتماعي يمكن اعتباره إنجازًا يفتخر به كل جزائري".
وأطلق الرئيس الجزائري منذ وصوله الحكم عام 1999 مشروع "المصالحة الوطنية" لوقف العنف الذي عرفته البلاد خلال التسعينيات بعد صدام دموي بين الإسلاميين والنظام الحاكم.
وتضمن مشروع المصالحة الوطنية عفوًا عن المسلحين في الجبال مقابل تخليهم عن العنف المسلح ضد النظام وتم تسجيل عودة الآلاف منهم إلى المجتمع.
وكان الرئيس الجزائري، الذي ستنتهي ولايته الثالثة العام 2014 قد أعطى إشارات بمغادرة الحكم مع نهاية فترته الحالية.
وألمح بوتفليقة، في خطاب له في 8 مايو/أيار الماضي عشية الانتخابات البرلمانية، إلى نيته عدم الترشح لولاية رئاسية رابعة عندما استعمل العبارة الشعبية "طاب جناني" والتي تعني أنه لم يعد قادرًا على الحكم مجددًا.