خالد زغاري
القدس- الأناضول
تبرّأ وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، من تصريحات وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، التي دعا فيها إلى إجراء انتخابات عامة لاستبدال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، كونه "يشكّل عقبة أمام تقدم عملية السلام"، متهمًا حكومته بـ"الفساد والاستبداد".
وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الخميس، إن باراك، انتقد بشدة ما جاء في رسالة ليبرمان التي أرسلها إلى اللجنة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا) المعنية بملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، ووصفها بأنها "تضر بمصلحة إسرائيل، ولن تجلب لنا إلا تفاقم الأمر مع الفلسطينيين.. هذه سياسة خاطئة".
وجاء رد فعل باراك بعد ساعات من انتقاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، لوزير الخارجية؛ حيث نقلت عنه "هآرتس" قوله أمس إن رسالة ليبرمان "لا تمثل موقف رئيس الحكومة أو الحكومة"، مضيفا أن رئيس الوزراء "موافق على أن أبو مازن (محمود عباس) يخلق صعوبات في المفاوضات، لكنه يواصل جهوده للحوار مع الفلسطينيين".
كما أكد المسؤول أن "إسرائيل لا تتدخل بالانتخابات في أماكن أخرى".
ورغم تلك الانتقادات من جانب حكومته فإن أفيغدور ليبرمان جدد هجومه على محمود عباس، صباح اليوم؛ حيث قال للإذاعة الإسرائيلية إنه "يمارس الإرهاب الدولي، وخطره أكبر من الإرهاب المسلح لحماس والفصائل الأخرى".
ولدى سؤاله عن تعليقه على رد فعل نتنياهو على رسالته قال: "ما يلزمني هو فقط قرارات الحكومة، وموقفي في رسالة الرباعية لا يتناقض مع أي قرار حكومي".
وكانت "هآرتس" ذكرت أمس أن ليبرمان بعث برسالته الثلاثاء الماضي إلى كل من وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون ونظيرهما الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
وجاء في رسالة ليبرمان التي أرفقتها الصحيفة كاملة مع الخبر نسخة pdf: "توجد في السلطة الفلسطينية حكومة استبداد وفساد.. وسلوك السلطة الفلسطينية أدى حتى إلى انتقادات من قبل جمهور الناخبين، وعلى ضوء موقف عباس الضعيف وسياسته بعدم استئناف المفاوضات فهو عقبة للسلام، وجاء الوقت لحل إبداعي للتفكير خارج الصندوق لتعزيز القيادة الفلسطينية".
وطالب الوزير في رسالته بتحديد موعد لانتخابات عامة في السلطة الفلسطينية لاستبدال رئيس السلطة، محمود عباس، باعتباره "يعيق عملية السلام".
وردًا على هذه الرسالة، قال صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وكبير المفاوضين، إن تصريحات ليبرمان بمثابة التحريض على قتل الرئيس محمود عباس.
وأضاف عريقات لوكالة "الأناضول" للأنباء، في تصريحات نشرتها بالأمس، إن السلطة الفلسطينية "تدين استمرار التصريحات التحريضية على القيادة الفلسطينية التي تنتهجها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة"، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الأسبق أرئيل شارون "حرّض على قتل الرئيس ياسر عرفات، وفعلا تم قتله، واليوم تحرّض على الرئيس عباس".