قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات الأمن السورية اغتالت، أمس الأحد، الطبيب والناشط الحقوقي عدنان وهبي داخل عيادته في ريف دمشق.
وكشف المرصد أيضًا، في بيان نشره على موقعه، عن اعتقال الناشطة خنساء محمد نمورة بمدينة اللاذقية الساحلية.
جاء ذلك في إطار مسلسل استهداف الأمن السوري للناشطين الحقوقيين والإعلاميين في سوريا ما بين القتل والاعتقالات والتضييقات منذ اندلاع الثورة في مارس/آذار 2011.
وأفاد مدير المرصد الحقوقي رامي عبد الرحمن، نقلاً عن نشطاء في المنطقة، أن "رجل أمن بزي مدني ترجل من سيارة عسكرية ودخل عيادة الطبيب عدنان وهبي حيث قام بتصفيته عبر إطلاق النار على رأسه، بالإضافة إلى طلقات عدة في أنحاء متفرقة من جسده".
وأدان المرصد اغتيال وهبي، الناشط في الحراك ضد النظام منذ الثورة، معتبرًا أن ما حصل "دليل على الضعف الذي وصلت إليه أجهزة النظام السوري"، مطالبًا "بمحاكمة القتلة ومن أعطاهم أوامر القتل"، بحسب ما جاء على موقع المرصد.
وتواصلت في الآونة الأخيرة عمليات اعتقال الأطباء الضالعين في علاج جرحى المظاهرات المعارضة للنظام، كان آخرها في شهر مايو الماضي حيث اعتقلت قوات الأمن الجراح أحمد طالب الكردي وطبيب التخدير أحمد الخنسة من مدينة السلمية، ليضاف اسميهما إلى قائمة الأطباء المعتقلين بسوريا.
الناشطون الحقوقيون لهم نصيب من عمليات الاعتقال منذ اندلاع الثورة، وكان آخر ضحايا النظام، الناشطة الحقوقية السورية خنساء محمد نمورة التي اعتقلها الأمن السوري من أمام جامعة "تشرين" في مدينة اللاذقية الساحلية لدى توجهها إلى الجامعة، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأدان المرصد الحقوقي على موقعه، أمس الأحد، بشدة اعتقال الناشطة خنساء نمورة، مشيرًا إلى أن مصيرها ومكان اعتقالها ما زالا مجهولين. وطالب السلطات "بالإفراج الفوري عنها وعن كافة معتقلي الرأي في السجون والمعتقلات السورية".
ونمورة من الناشطات الداعمات للحراك الثوري في مدينة بانياس الساحلية التي تشهد أحياؤها الجنوبية وقرى مجاورة لها حركة احتجاج ضد النظام تصاعدت في الآونة الأخيرة.
وطالت عمليات الاعتقال ذويي ناشطي الرأي، فعلى سبيل المثال اعتقلت عناصر أمنية مسلحة، شهر مايو الماضي، نجلي الناشط والمفكر السياسي فايز سارة دون مبررات واضحة قبل أن يتم الإفراج عنهما بعد نحو أسبوعين.
وفي السياق ذاته، تصاعدت عمليات استهداف الناشطين الإعلاميين المعارضين للنظام، ففي يوم الإثنين الماضي لقي مخرج الأفلام الوثائقية باسل شحادة مصرعه إثر تعرضه لإطلاق نار من قبل قناصة في حي الصفصافة بمدينة حمص.
وبحسب مقربين منه فقد انتقل شحادة إلى مدينة حمص، قبيل نحو شهرين؛ لتوثيق الأحداث الجارية، وتدريب الناشطين بالمدينة على التصوير والإخراج.
وعمل شحادة، المنحدر من العاصمة دمشق خلال الثورة، على توثيق الأحداث الجارية في العديد من المدن السورية عن طريق الأفلام الوثائقية، كما ساهم في تدريب العديد من النشطاء على التصوير بطرق احترافية وتزويد التنسيقيات بالكاميرات، وفقًا للمصدر ذاته.
وقد عبرت "رابطة الصحافة القومية" السورية عن استنكارها لجرائم القتل والاعتداءات التي يتعرض لها الناشطون الإعلاميون السوريون.
وطالبت الرابطة على لسان رئيس لجنة الحقوق والحريات بإجراء تحقيق شامل في مقتل أكثر من 36 صحفيًا وإعلاميًا سوريًا منذ اندلاع الثورة.
وبحسب الرابطة فقد قتل ثلاثة ناشطين إعلاميين بخلاف باسل شحادة نهاية مايو/ أيار الماضي بنيران الأمن في حي الخالدية بحمص وهم من أعضاء شبكة شام الإخبارية بالمدينة وهم عمار محمد سهيل زاده، وأحمد عدنان الأشلق، ولورانس فهمي النعيمي.
كما حمّلت رابطة الصحفيين السوريين نظام بشار الأسد المسؤولية عن سلامة كل الصحفيين في سوريا، وأدانت ما وصفته بـ"الحرب" المستمرة عليهم التى تشمل السجن والتعذيب والأذى النفسي والمادي والتضييق بأنواعه.
وبحسب مواقع سورية معارضة نقلاً عن تقارير صحفية فإن نظام الأسد شكّل مجموعة أطلق عليها "عناصر النخبة" مهمتها تصفية الناشطين في سوريا.
إم/حم