القاهرة - الأناضول
قضت محكمة القضاء الإداري في مصر، اليوم الثلاثاء، بتأجيل 8 دعاوى قضائية طالبت بإلغاء قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب "الغرفة الأولى للبرلمان"، لجلسة 7يوليو/تموز المقبل.
وجاء هذا الحكم ليغلق الباب أمام المخرج القانوني الوحيد، لأزمة أداء الرئيس المنتخب محمد مرسي لليمين الدستورية نهاية الشهر الجاري، حيث يصر مرسي على أدائه أمام البرلمان في حين ينص الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الحاكم بمصر الأسبوع الماضي على أن يؤدي الرئيس اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا.
ومن أبرز مقدمي هذه الدعاوى سعد الكتاتني، رئيس مجلس الشعب، والنائب عصام سلطان، نائب رئيس حزب الوسط، والمحامي والنائب نزار غراب.
كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمًا ببطلان انتخابات مجلس الشعب على المقاعد الفردية وهو ما ترتب عليه بطلان عضوية ثلث أعضاء المجلس ومن ثم بطلان المجلس بالكامل طبقا لتفسير المحكمة الذي رفضه مقدمو الدعاوى السابقة.
وفور صدور حكم المحكمة الدستورية، قرر "العسكري" تنفيذه وقام بمنع النواب من دخول المجلس وهو ما أدى إلى دخول مئات الآلاف من المصريين الذين ينتمون إلى اتجاهات سياسية مختلفة في اعتصام مفتوح بميدان التحرير قلب العاصمة القاهرة، لرفض القرار والمطالبة بعودة المجلس.
واستندت إحدى الدعاوى القضائية، والمقامة من حامد صديق، الباحث بالمركز القومي للبحوث، ضد رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى أن الإعلان الدستوري الصادر عن "العسكري" في مارس/ آذار 2011 لم يرد به نص على أحقيته في حل مجلس الشعب.
وأضافت الدعوى أن الإعلان الدستوري المكمل نقل سلطة التشريع من المجلس العسكري إلى مجلس الشعب بعد انتخابه، ولا يجوز لـ"العسكري" استعادة هذه السلطة، كما أن القاعدة الدستورية المعنية بالفصل بين السلطات لا تسمح لسلطة بحل سلطة أخرى.
ومن جانبه، قال صبحي صالح القيادي بحزب الحرية والعدالة التابع لجماعة الإخوان المسلمين، إن أداء مرسي اليمين أمام مجلس الشعب مازال واردًا حتى بعد تأجيل الحكم، مشيرًا إلى أنه لا تزال هناك مساحة لقرار سياسي يسمح بذلك.
وفي تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء أضاف أن الحزب يسعى لدفع "العسكري" للتراجع عن قرار حل المجلس بالكامل والعودة إلى نص منطوق الحكم وحل الثلث الفردي فقط.
وأوضح صالح أن "أداء الرئيس اليمين الدستورية أمام مجلس الشعب لا يتوقف على الحل القانوني فقط، فالحل السياسي المتمثل بقرار من "العسكري" من الممكن أن يحل الأزمة"، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الرئيس أصبح صاحب قرار مستقل بعد استقالته من الحزب والجماعة وليس لهما أن يفرضا عليه شيئًا في هذا الإطار.
كما قضت المحكمة نفسها بتأجيل عدد من الدعاوى القضائية التي تطالب بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري الأسبوع الماضي ليمنحه بعض الصلاحيات أهمها التشريع، وإقرار الموازنة، لجلسة 10 يوليو/ تموز المقبل.
وقررت المحكمة أيضا نظر عدد من الدعاوى القضائية المطالبة بحل مجلس الشورى "الغرفة الثانية للبرلمان" في 10 يوليو/تموز المقبل بدلا من 26 من الشهر نفسه.
وفي سياق متصل،قررت المحكمة تأجيل 22 دعوى قضائية طالبت ببطلان التشكيل الثانى للجمعية التأسيسية لصياغة الدستور المصري الجديد لجلسة 1 سبتمبر/أيلول المقبل للاستماع لرد الحكومة.
واستندت تلك الدعاوى إلى أن التشكيل الثاني للجمعية تضمن عددًا من نواب البرلمان وهو ما يخالف القانون على حد قولهم، لاسيما أن انضمام النواب للتشكيل الأول للجمعية كان سببًا رئيسيًا للحكم بوقف تشكيلها من قبل القضاء الإداري في وقت سابق.
أح-عف/صغ/حم