وسيم سيف الدين
بيروت - الأناضول
طالب تحالف 14 آذار اللبناني المعارض حكومة بلاده بطرد السفير السوري من بيروت، بعدما تحوّلت السفارة السورية إلى مركز لإدارة عمليات "الخطف والتفجير وزرع الفتن الطائفية"، على حد قوله.
وشددت الأمانة العامة لتحالف 14 آذار في بيان لها اليوم الأربعاء، على "ضرورة تقدم الحكومة بشكوى أمام الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي ضد الحكومة السورية بسبب انتهاكها سيادة لبنان وزعزعة استقراره".
ودعا التحالف الحكومة إلى إصدار الأوامر الصريحة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي بالتدخل الحاسم للإفراج عن جميع المخطوفين، وملاحقة الفاعلين بجرمهم، بصرف النظر عن الجهات التي توفّر لهم التغطية المعنوية أو الدعم المادي، موضحة أن الإخفاء القسري يشكّل جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي.
ودعا تحالف 14 آذار جميع اللبنانيين إلى التحرّك السلمي من أجل تنفيذ هذه المطالب.
يشار إلى أن تحالف الرابع عشر من آذار هو تحالف بين قوى سياسية تشكلت عقب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ويضم القوى السياسية المناهضة للنظام السوري، كما تحول إلى المعارضة بعد خروج رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري من الحكم.
وأضاف البيان أن ما يحدث في لبنان الآن "يندرج ضمن مخطّط واضح لتفجيره بالتزامن مع انهيار النظام السوري؛ وذلك بقرارٍ سوري – إيراني، يستخدم أدواتٍ لبنانية كانت ولا تزال تابعةً لهذا المحور ورهنَ تعليماته الأمنية"، مضيفًا أن "ذلك كله لم ينجح في إعادة إنتاج الحرب الأهلية في لبنان، بفضل وعي اللبنانيين ورفضهم أن يكونوا مرة أخرى حطبًا لنيران القوى الإقليمية".
ويعيش لبنان أوضاعًا أمنية متدهورة على ضوء أعمال خطف مواطنين سوريين وأحد الأتراك على يد عشيرة آل المقداد بلبنان، ردًا على اختطاف 11 شيعيًا لبنانيًا في حلب في مايو/ أيار الماضي من بينهم أحد أبناء العشيرة.
في غضون ذلك، قتل شخصان وأصيب أكثر من 10 آخرين في تجدد للاشتباكات، اليوم الأربعاء، في مدينة طرابلس بشمال لبنان بين منطقتي باب التبانة ذات الأغلبية السنية المعارضة لنظام الرئيس السوري ومنطقة جبل محسن ذات الأغلبية العلوية المؤيدة له.