وشهد حاجز "زعترة" جنوب مدينة نابلس، يوم أمس، إصابة شاب فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي، إثر قيامه بطعن مستوطن إسرائيلي حتى الموت، بحسب ما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.
وفي أعقاب العملية أعلن الجيش الإسرائيلي، عن إغلاقه لطريق رام الله-نابلس، إثر احتشاد مئات من المستوطنين الغاضبين عند كافة المفترقات المؤدية إليه.
وفي اتصالات هاتفية منفصلة أجراها مراسل الأناضول مع عدد من شهود العيان، صباح اليوم، أفادوا أن حاجز "زعترة" الذي يربط عدة مستوطنات بعضها ببعض، حتى مفترق مستوطنة 'يتسهار' القريبة من نابلس، ما زال "يشهد تواجداً مكثفاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي".
وذكر شهود العيان، أن عشرات المستوطنين انتشروا حتى ساعات قريبة من فجر اليوم، في محيط قرى جنوب مدينة نابلس، وأضرموا النار في أشجار الزيتون بالقرب من قرية "عورتا" (شمالاً)، معربين في الوقت ذاته عن تخوفهم من اقتحامات متزايدة للمستوطنين.
وفي بيان صادر عنه، وصل الأناضول نسخة منه، دعا محافظ نابلس، اللواء جبرين البكري، أهالي المحافظة إلى التجمع وحماية قراهم ومساجدهم، محذراً من السفر إلى أماكن قريبة من مستوطنات إسرائيلية.
من جهتها، حذرت منى منصور، النائبة في المجلس التشريعي عن حركة حماس، من "خطورة ما يجري في محيط مدينة نابلس، وطالبت المواطنين التجمع للدفاع عن قراهم، في ظل التهديدات التي يطلقها المستوطنون".
وطالب النائبة منصور، المجتمع الدولي، الضغط على إسرائيل، من أجل سحب المستوطنين "المدججين بالسلاح" من محيط القرى الفلسطينية.
وتسود مناطق شمال الصفة الغربية، حالة من الرعب والخوف، جراء انتشار عشرات المستوطنين في الطرقات الرئيسية، واعتداءاتهم على المركبات الفلسطينية.
وينتشر في الضفة الغربية والقدس نحو 482 موقعاً استيطانياً، منها 185 مستوطنة، و175 بؤرة إستيطانية، ويتواجد فيها قرابة 600 ألف مستوطن، بحسب مركز الإحصاء الإسرائيلي .