بولا أسطيح
بيروت- الأناضول
أعرب عدد من السياسيين اللبنانيين عن تخوفهم من تدهور الأوضاع عسكريًا على الحدود السورية التركية، وانعكاسها على الأوضاع في لبنان.
ووصف القيادي في تيار المستقبل المعارض، النائب السابق مصطفى علوش، التطورات على الحدود التركية السورية بـ"الخطيرة"، معتبرًا أنه لا يمكن الجزم حتى الساعة بإذا ما كان الرد التركي سيكون محدودًا، أو سيتطور باتجاه فرض منطقة عازلة على جزء من الأراضي السورية.
وقال لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء: "إذا استمر القصف التركي للمواقع السورية التي أطلق منها النار يوم أمس لا شك أنّه سيكون هناك تداعيات خطيرة".
وتوقع علوش، الذي ينتمي لتيار معروف بتأييده للثورة السورية، أن تكون مجموعات من الشبيحة (تطلق محليا بسوريا على مسلحين موالين للأسد) درّبها حزب الله والحرس الثوري الإيراني هي من أطلقت النار باتجاه الأراضي التركية باعتبارها أصبحت تتصرف من دون تنسيق كامل مع النظام السوري الذي ليس من مصلحته اليوم جر تركيا للمعركة السورية، إلا إذا كان يسعى لجر المنطقة بأكملها إلى أتون هذه المعركة".
وكانت قذيفة أطلقتها القوات السورية أمس الأربعاء على الأراضي التركية عبر الحدود أدت إلى قتل سيدة تركية وأطفالها الأربعة، إضافة إلى وقوع عدة إصابات، وهو ما ردت عليه المدفعية التركية بقصف أهداف سورية.
بدوره، وصف النائب عن كتلة "التنمية والتحرير" المعارضة، قاسم هاشم، الأمور على الحدود التركية السورية بـ"غير السهلة"، معربًا عن خشيته من أن يكون ما يحصل إشارة للبدء بتطبيق قوات الحلف الأطلسي قرار التدخل العسكري في سوريا خارج إطار مجلس الأمن الدولي.
وفيما اعتبر هاشم، الذي ينتمي لتيار معروف بتأييده لنظام بشار الأسد، أن ما يجري خطير جدًا، قال لوكالة "الأناضول": "نأمل ألا يكون ما يحصل بداية لتصعيد عسكري ضد سوريا، ويبقى محدودًا في المكان والزمان؛ باعتبار أن تطور الأمور في مسار معاكس قد ينعكس على المنطقة برمتها".