علي عبدالعال
القاهرة - الأناضول
ألغت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن زيارة مقررة للقاهرة للتوسط في قضية استيراد الغاز المصري بعد اتفاق بين القاهرة وعمان على مناقشة حلها.
وفي بيان نشره موقع الجماعة على الإنترنت الثلاثاء قال إن الزيارة التي كان يعتزم أن يقوم بها وفد من قيادات الجماعة برئاسة المراقب العام، همام سعيد، إلى مصر "لم يعد لها مكان" بعد تصريحات رسمية باتفاق تم بين القاهرة وعمان لحل مشكلة نقص إمدادات الغاز للأردن.
وأعلنت الجماعة في الأردن إنها تلقت الأنباء عن هذا الاتفاق "بارتياح"، واعتبرت "أن الجهد الشعبي (للوساطة) لم يعد له مكان".
وأوضحت الجماعة "أنها كانت قد أبدت استعدادها للقيام بهذا الدور الوطني بالوسائل الشعبية المعتادة بعدما طلب ذلك منها وزير الخارجية الأردني، ناصر جودة التوسط".
وعبر المراقب العام للجماعة همام سعيد في بيان "عن تمنياته بأن يجمع الله شمل الأمة وأن تتكامل اقتصادياً في جميع المجالات".
وكان مقررا أن يصل مساء الثلاثاء إلى العاصمة المصرية القاهرة وفدا من إخوان الأردن برئاسة المراقب العام لبحث مسألة تزويد الأردن بالغاز المصري على خلفية تراجع كميات الغاز التي يتم ضخها.
وحث وزير الخارجية الأردني إخوان الأردن "على لعب دور إيجابي في قضية الغاز المصري، كون الحركة تربطها علاقة جيدة بالإدارة المصرية". في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها الرئيس المصري محمد مرسي.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية عن جودة في وقت لاحق قوله إنه "تلقى تأكيدات مصرية على أعلى مستوى، لبحث موضوع استئناف ضخ الكميات المتفق عليها".
وحول ما إن كان لإخوان مصر دور في قضية الغاز ودعم المباحثات، قال محمود غزلان، المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، إن "القضية حكومية بالأساس، تقررها الحكومة، ومؤسسة الرئاسة".
وأضاف في تصريحه الخاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء "أما نحن كإخوان مسلمين فليس لدينا دراية إن كان إنتاج الغاز المصري يسمح بإمداد الأردن الشقيق بما يلزمه أم لا".
وكان وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني علاء البطاينة، أعلن نهاية الشهر الماضي، عن تراجع كميات الغاز الطبيعي المصري الواردة إلى المملكة حاليًا، إلى 40 مليون قدم مكعب يوميًا، تشكل حوالي 16% فقط من إجمالي الكميات المتعاقد عليها.
وبدأت مصر في الثالث من مايو/أيار الماضي الضخ التجريبي لخط لغاز الواصل للأردن، بعد أن تعرض إلى 15 عملية تفجير منذ 5 فبراير/شباط عام 2011، كما عدلت الاتفاقية مع الأردن لرفع السعر من2.15 دولار، إلى أكثر من 5 دولارات للمليون وحدة حرارية، وذلك للكميات المتفق عليها حتى عام 2019، وبأثر رجعي منذ شهر يناير/كانون الثاني الماضي، على أن يتم تعديل سعر الغاز المصدر بعد ذلك كل سنتين؛ وفقًا للقواعد المعمول بها في السوق العالمية.