أحمد إمام-كريم الحسيني
القاهرة- الأناضول
انطلقت عصر اليوم الثلاثاء في مصر مسيرة نظمتها حركات وقوى ثورية لتأبين قتلى الأحداث التي وقعت العام الماضي أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون (ماسبيرو) وسط القاهرة، فيما عرف إعلاميا بأحداث "ماسبيرو".
وقتل نحو 27 شخصا في الاشتباكات التي اندلعت في 9 أكتوبر/تشرين أول من العام الماضي أثناء مظاهرة للمسيحيين أمام مبنى الاذاعة والتلفزيون للاحتجاج على هدم مبنى خدمات غير مرخص يتبع أحد الكنائس بصعيد مصر.
وبدأت المسيرة التي يتقدمها "اتحاد شباب ماسبيرو" والتي تأتي في الذكرى السنوية الأولى لتلك الأحداث، من منطقة دوران شبرا، شمال العاصمة متوجهة إلى مبني الإذاعة والتليفزيون وفقا لما تم الإعلان عنه في وقت سابق من قبل القوى والحركات التي دعت للمسيرة.
وكان مينا مجدى عضو المكتب السياسي لاتحاد شباب ماسبيرو، قد قال في مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة، أول أمس الأحد إنه تم التنسيق مع المستشار محمود مكي نائب الرئيس المصري ووزارة الداخلية، بخصوص المسيرة محملا الطرفين حماية المتظاهرين .
وفي السياق ذاته، نعى ناشطون ومرشحون سابقون في الانتخابات الرئاسية المصرية السابقة "شهداء ماسبيرو"، مطالبين بـ"القصاص لدماء الشهداء ممن تورطوا في قتلهم".
وقال محمد البرادعي، رئيس حزب الدستور، والمدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريحات وزعت على الصحفيين، مساء الاثنين :''رحم الله شهداء ماسبيرو؛ ثورة لا تحاكم من قتل أبنائها هي ثورة لم تكتمل''.
فيما قال حمدين صباحي المرشح السابق للرئاسة في تصريحات صحفية اليوم إن "الانتصار لشهداء الثورة يأتي بمحاكمة حقيقية لكل من تورط فى قتلهم، رحم الله شهداء ماسبيرو".
بدوره وصف عمرو موسى المرشح السابق للرئاسة أحداث ماسبيرو بـ"نقطة التحول"، مطالبًا "بالقصاص لشهداء" تلك الأحداث .
وقال موسى في تصريحات وزعت على الصحفيين، اليوم "كانت أحداث ماسبيرو هي نقطة التحول في المرحلة الانتقالية، ذكرى هذا اليوم تؤلمنا جميعا ونذكر بالقصاص العادل للشهداء الأبرياء".
كما طالب عبد المنعم أبو الفتوح، وكيل مؤسسي حزب مصر القوية والمرشح السابق للرئاسة، الرئيس المصري محمد مرسي بأن "ينفذ وعده بمحاكمة كل من تورط في قتل الشهداء"، مشيرا إلى أن "مجزرة ماسبيرو لا يمكن أن تضيع دون حساب".
وأوضح أبو الفتوح في تصريحات وزعت على الصحفيين الاثنين، أن "الدماء التي أريقت في مجزرة ارتكبتها الدولة بماسبيرو لا يمكن أن تضيع دون حساب.. واجب الرئيس أن ينفذ وعده بمحاكمة كل من تورط في قتل ابنائنا".
من جهته قال بيان لحزب المصريين الأحرار (الليبرالي) حصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه اليوم، "إن مرور عام علي المذبحة يفتح الباب من جديد لحتمية معاقبة المتورطين فى الأحداث ، وضرورة تقديمهم للمحاكمة إذا كانت مصر تريد أن تشرع لدولة جديدة يحترم فيها القانون ويقدم فيها المجرمون للمحاكمة العادلة".