أحمد عطية
القاهرة ـ الأناضول
تستعد قوى يسارية وليبرالية لتنظيم مظاهرات بعد غد الجمعة في ميدان التحرير بوسط القاهرة، ومحافظات مصرية أخرى، تحت شعار "العودة للميدان وخلع الإخوان".
هذه المظاهرات، التي اعتبرها منظموها بداية لما وصفوه بمرحلة "ثورة التصحيح"، دعت إليها أحزاب وقوى يسارية وليبرالية وشبابية معارضة، هي: حزب الدستور، وحزب المصريين الأحرار، وحركة التيار الشعبي، وتحالف القوى الثورية، والجبهة الحرة للتغيير السلمي، وثورة الغضب الثانية.
وأوضح منظمو هذه المظاهرات، في مؤتمر صحفي بالقاهرة اليوم الأربعاء، أن لهم 3 مطالب رئيسية هي: "إسقاط النظام، وضع دستور جديد يوحد صفوف المصريين، إضافة إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة".
واعتبروا أن مظاهرات الجمعة القادمة تعد "بداية عودة الثوار والمظاهرات إلى ميدان التحرير"، وإلى مختلف الميادين في المدن المصرية، التي شهدت مظاهرات خلال ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
ومنذ عدة أسابيع، هدأت الاحتجاجات المناهضة للرئيس الحالي محمد مرسي، ولجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، في ميدان التحرير وعدة محافظات مصرية.
وكانت هذه الاحتجاجات قد تأججت في أعقاب اشتباكات اندلعت بين قوات الأمن ومحتجين خلال إحياء الذكرى السنوية الثانية لثورة 25 يناير؛ مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وبخصوص فعاليات القاهرة، أوضح منظمو المؤتمر أن القاهرة ستشهد انطلاق مسيرتين عقب صلاة الجمعة باتجاه ميدان التحرير؛ الأولى من دوران شبرا (شمال القاهرة)، والأخيرة من مسجد محمد محمود في منطقة المهندسين بالجيزة (جنوب القاهرة).
وبخلاف القاهرة، لفت المنظمون إلى أن مظاهرات ستخرج في مختلف محافظات مصر.
وخلال المؤتمر، استنكر محمود العلايلي السكرتيرالعام المساعد لحزب المصريين الأحرار - إحدى القوى الداعية لمظاهرات الجمعة - "اعتقال شباب الثورة".
واتهم الرئيس المصري بـ"وضع دستور قسم المصريين، وتسبب في سقوط شهداء جدد في أحداث مختلفة".
واعتبر أن أفعال مرسي خلال توليه الحكم رغم قصر فترته "كافية للمطالبة بإسقاطه".
وترى القوى المؤيدة للرئيس المصري أنه وحكومته نجحوا في تحقيق العديد من الإنجازات خلال الفترة الماضية رغم مخططات "فلول" النظام السابق لإجهاض هذه الإنجازات وإفشال جهود النظام الحالي، ويعددون من بينها: إخراج العسكر من اللعبة السياسية، وتوسيع دائرة علاقات مصر الخارجية شرقا وغربا، بدلا من البقاء رهينة للتوجهات الأمريكية والأوروبية، وإطلاق عدد من المشاريع التنموية الكبرى.
من جانبه، قال أحمد عيد، مسئول العمل الجماهيري في حزب الدستور - إحدى القوى الداعية لمظاهرات الجمعة - إن "الهدف الرئيسي للقوي السياسية والحركات الثورية خلال الفترة القادمة هو إسقاط النظام وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة".
وأشار في كلمة خلال المؤتمر إلى أن عددًا كبيرًا من القوى السياسية والحركات الثورية أعلنت عن دعم "حركة تمرد" التى تجمع توقيعات للمطالبة بتنحي الرئيس المصري.
وطالب عيد بـ"ضرورة مقاطعة الانتخابات البرلمانية" التي لم يتحدد موعدها بعد.
ولم يحدد الداعون إلى مظاهرات الجمعة إن كانوا يعتزمون الاعتصام في ميدان التحرير وميادين أخرى أم لا.
إلا أنهم قالوا إن فعاليات ثورة التصحيح ستستمر حتى تاريخ 30 يونيو/ حزيران المقبل (الذكرى الأولى لتنصيب الرئيس المصري)؛ للمشاركة فى فاعليات إسقاط النظام أمام قصر الاتحادية الرئاسي شرق العاصمة.