آية الزعيم
بيروت – الأناضول
قبل يوم من حلول عيد الأضحى المبارك غدًا الجمعة، تشهد أسواق مدينة صيدا (جنوب لبنان) ركودًا شديدًا على غير عادة الأعوام السابقة، فيما تشهد أسواق طرابلس (شمال لبنان) رواجاً وصفه التجار بـ"المقبول".
يأتي ذلك في ظل الأوضاع الأمنية السيئة التي يمر بها لبنان حالياً، والتي ازدادت سوءًا في أعقاب حادثة اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء وسام الحسن في تفجير ضخم هز منطقة الأشرفية شرقي بيروت الجمعة الماضية.
وفي جولة لمراسلة وكالة "الأناضول" في أسواق مدينة صيدا، لوحظ أن أسواق هذه المدينة باتت بعد الساعة التاسعة مساءً شبه خاوية من المشترين، رغم أن هذه المدينة في الأيام التي تسبق العيد في الأعوام السابقة كانت تعج بالأطفال والنساء والرجال لشراء حاجاتهم الشخصية والحلويات والثياب.
وقال تجار من المدينة لمراسلة "الأناضول" إن حركة البيع والشراء في أسواق المدينة "خفيفة جداً" و"شبه معدومة" رغم التنزيلات الكبيرة على جميع المشتريات.
وأضاف هؤلاء التجار أن الكثير من متاجر بيع الثياب لم تطلب بضائع جديدة هذا العام؛ لأنها لم تتمكن من تصريف بضائع العام الماضي.
وأرجع هؤلاء التجار الركود الذي تشهده المدينة في حركة البيع والشراء إلى الوضع الأمني السيء في البلاد الذي انعكس بدوره على الوضع الاقتصادي فلم يعد باستطاعة أكثر الناس الشراء مثل السنوات الماضية.
وقال أحد التجار: "كنا نتوقع انتعاش الأسواق قبل العيد على اعتبار أنّ للعيد متطلبات لا يمكن الاستغناء عنها، لكن الانفجار الأخير الذي وقع في منطقة الأشرفية ببيروت خذل جميع توقعاتنا". وأضاف: "لم يعد أحد يرغب بالشراء ولا حتى الفرح" .
الصورة في أسواق طرابلس (شمال لبنان) بدت مغايرة لما تشهده أسواق صيدا؛ حيث تشهد طرابلس انتعاشاً وصفه التجار بـ"المقبول" في ظل الأوضاع الأمنية السيئة التي تمر بها البلاد.
وحول ذلك يقول مصطفى سنجر، وهو صاحب محال ثياب في سوق طرابلس: "حركة الشراء كانت شبه معدومة بسبب الأوضاع الأمنية، لكن قبل يومين من العيد شهدت الحركة ارتفاعاً مقبولاً لم نكن نتوقعها".
ووافقه في الرأي التاجر حسام مصري الذي قال إن "الانفجار الأخير أثّر سلباً على حركة الشراء والبيع، لكن الحركة تحسنت كثيراً قبل العيد".
وأرجع بعض التجار ارتفاع حركة البيع والشراء في أسواق طرابلس مقارنة بأسواق صيدا إلى ابتعاد الأولى عن العاصمة بيروت واقتراب الثانية من بيروت مركز الأحداث الساخنة بعد تفجير الأشرفية؛ حيث تبعد طرابلس عن العاصمة بنحو 80 كيلو متراً، فيما تبعد صيدا بنحو 45 كيلومتراً فقط عن العاصمة.