واعتبر تقرير"نساء بلا حقوق" الذي أصدرته المنظمة العربية للإصلاح الجنائي معاناة الخادمات الأجنبيات في المنازل، بمثابة إعادة إنتاج لـ"نظام الكفيل" الخليجي "ولكن بنكهة مصرية".
قال "محمد زارع" رئيس المنظمة:" هذا التقرير هو جرس إنذار على أن سوء معاملة البشر أو استغلالهم لا يحتاج بالضرورة إلى نظام الكفيل، ولكنه قد يحدث بيننا دون أن ندري".
وفي تصريح خاص لوكالة الأناضول للأنباء الخميس، أوضح "زارع" أن ابرز أشكال التجاوزات التي تتعرض لها العاملات الأجنبيات في المنازل بمصر تتمثل في "مصادرة أوراقهن الثبوتية، وقد يصل الأمر إلى مصادرة مستحقاتهن المالية التى يتقاضونها مقابل عملهن، مما يعرضهن لضغوط شديدة".
ورصد التقرير أيضا تعرض عدد من الفتيات القاصرات إلى التزويج بمقابل مادى ولفترة زمنية محددة.
وعرض لمعاناة إحدى الحالات التى قدمت المنظمة العربية للإصلاح الجنائى المساعدة القانونية لها، وهى إفريقية موجودة بإحدى المستشفيات بالقاهرة، وكانت تعمل خادمة منذ 5 أشهر، ولم تأخذ راتبها الشهرى بغرض ضمان وجودها لدى مخدوميها طوال الوقت.
وأشار إلى أنه أثناء معاقبتها على تقصيرها سقطت من الشرفة مغشيا عليها، وتوقعوا أنها توفيت، فقاموا بلفها فى كيس بلاستيك ورموا بها فى الصحراء بالتجمع الخامس(شمال القاهرة)، غير أن الأهالي عثروا عليها وقاموا باستدعاء الشرطة والإسعاف، ونقلوها إلى المستشفى حيث تم إنقاذ حياتها.
وأكدت الحالة أنها تعاملت معاملة سيئة من مخدومتها، ولم تتقاض أية مبالغ نقدية نظير عملها، بخلاف ضربها وإهانتها.