عبد الرحمن فتحي
تصوير: أحمد إسماعيل
القاهرة- الأناضول
سادت حالة من الاحتقان والتوتر بين عدد كبير من الصحفيين وقيادات جماعة الاخوان المسلمين في المؤتمر الصحفي التي نظمته الجماعة اليوم لعرض موقفها من المواجهات التي جرت مؤخرا أمام مقر الجماعة الرئيسي بالقاهرة.
وخلال المؤتمر، قال محمود حسين أمين جماعة الإخوان المسلمين " نتعهَّد بالتحقيق في الأحداث، وإذا وجدنا تجاوزًا من أي من حرَّاس المبنى فسوف نقوم بمحاسبته، ونطالب في نفس الوقت الجهات القضائية بالتحقيق ومحاسبة الطرف المعتدي "
وعرضت الجماعة مقاطع فيديو يظهر فيها بعض الشباب المحتج وهم يحاولون تعليق لافتات على سور مقر الإخوان والكتابة عليه في الوقت الذي يقوم عدد من شباب الجماعة بمحاولة منعهم، وكذلك ترديد بعض المتظاهرون هتافات مناوئة للجماعة، فيما اعترض العديد من الصحفيين بالهتافات ورفض ذلك معتبرين عرض الفيديو "تضليلا" من الجماعة باعتباره "مجتزئا ولا يظهر اعتداءات شباب الإخوان على الصحفيين"، على حد قولهم.
وأثار ذلك حالة من الفوضى والتوتر استمرت فترة من الوقت.
وانسحب أغلب الصحفيين بعد استئذان أعضاء مكتب الإرشاد الحاضرين للمؤتمر بالانصراف حيث اعترض هؤلاء الصحفيون على ترك قيادات الجماعة أحمد عارف المتحدث باسم الجماعة فقط للإجابة على أسئلتهم معتبرين ذلك "عدم احترام لهم وتقليلا من شأنهم".
وأشار حسين خلال إلقائه بيان الجماعة إلى أن البعض يدعو للذهاب غدا الجمعة بأعداد كبيرة للتظاهر أمام مقر الجماعة و"استكمال العدوان"، مضيفا "نحن نؤكد أن حماية المنشآت العامة والخاصة هي مسئولية الشرطة بالدرجة الأولى، وإن كان من حقِّنا أن ندافع عن أنفسنا ومقراتنا وممتلكاتنا ولن نُفرِّط فيها، ولن نسلم مقراتنا للشرطة ولن نسمح لأحد بالاعتداء عليها".
وشدد حسين على أنهم يحترمون أحكام القضاء وانهم لن يمتنعوا للحضور أمام جهات التحقيق إذا ما تم دعوتهم لذلك
ودعا إلى الكفِّ عن ما أسماه "العداوة والبغضاء" كما دعا إلى "الحوار البنَّاء، والتعاون على البرِّ والخيرِ والتقوى، والحرص على الاستقرار والنهوض والتقدم، والسلام الاجتماعي والأمن الوطني؛ حتى نستطيع أن نحقق أهداف الثورة".
وتابع "تصدَّى الإخوان المسلمون للنظام السابق وتظاهروا في الشوارع والميادين لأسباب كثيرة، وتحمَّلوا من أجل ذلك أذى كثيرًا من الضرب والاعتقال والتعذيب والمحاكمات العسكرية ، ومع ذلك لم يستخدموا العنف ولا البذاءة ولا الخروج على الأخلاق".
وأضاف "بعد الانتخابات الرئاسية العام الماضي ونجاح الدكتور محمد مرسي، بدأت قوى عديدة في الداخل والخارج تسعى لإفشاله وتم حرق وتدمير ما يقرب من ثلاثين مقرًّا من مقرات الإخوان المسلمين، وقتل بعضهم، والهتافات البذيئة والشتائم ضدَّ رموزهم، ومنعهم من التواجد في الميادين والشوارع التي يتواجد أو يعتصم فيها أفراد هذه القوى؛ مهدرين مبادئ الحريات العامة والديمقراطية".
وحول الاشتباكات التي وقعت مطلع الأسبوع الجاري أمام مقر الجماعة بين شباب معارضين للإخوان وشباب من الجماعة، قال حسين أن هناك "مجموعات جاءت إلى المقرِّ الرئيسي للجماعة بالمقطم وهو مكان سكني هادئ يثيرون فيه الشَّغب، ويُصعِّدون من أعمالهم الخارجة إلى أن وصل بهم الأمر لإطلاق هتافات وشتائم بذيئة تناولت الجماعة ورموزها، بل وأمهاتهم، وقاموا بكتابة هذه الشتائم على جدران المبنى واستفزُّوا الشباب الذين يحرسون المبنى".
وتابع قائلا: "كان هؤلاء المعتدون مسلحين بسكاكين وعصيّ وزجاجات مولوتوف"، واعتبر ذلك سببا أدى إلى اشتباكات بينهم وبين من يحرسون المبنى، وتابع "هنا تجاهل الإعلام كل ما فعله هؤلاء المعتدون، وصوَّر الأمر على أنه عدوان من شباب الإخوان عليهم متغافلا أنهم هم الذين صَعَدوا المقطم وذهبوا إلى مركزهم، وهم الذين أساءوا وسبُّوا وأهانوا واستَفَزُّوا، ثم بدأوا في الهجوم على المقرِّ بالحجارة وقنابل المولوتوف والعدوان على الشرطة بالخرطوش، الأمر الذي أوقع عددًا من رجال الشرطة مصابين، ودفع الشرطة للتصدِّي لهم لمدة عدة ليال"