اتيم سايمون
جوبا(جنوب السودان)- الأناضول
نفى جنوب السودان أن يكون لقرار سحب رئيس البلاد سلفاكير ميارديت الصلاحيات التنفيذية لنائبه ريك مشار تينج علاقة بوجود خلافات داخل مؤسسة الرئاسة وحزب الحركة الشعبية الحاكم بسبب حسابات الانتخابات المقررة 2015.
وحذّر وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، برنابا مريال بنجامين، في تصريح خاص لـمراسل الأناضول، من "الفهم الخاطئ للقرار الرئاسي"، الذي نصّ على أن يحتفظ تينج بما هو مخول له في الدستور دون تكليفه بأي أعباء إضافية أخرى مثل ملفات الشباب، الطلاب، شؤون المسلمين، ومتابعة قضية الأحزاب السياسية الأخرى.
ونفى مريال أن يكون للقرار "علاقة بوجود خلافات داخل مؤسسة الرئاسة أو الحزب الحاكم لحسابات الانتخابات في العام 2015"، مؤكداً "عدم وجود أسباب خفية وراء صدور القرار، وأن الانتخابات استحقاق دستوري لمن يرغب الترشح دون الإخلال بالقوانين".
واعتبر الوزير أن "الوقت لا يزال مبكرًا للحديث عن الترشح داخل الحزب"، مؤكداً على أن "ريك مشار لا يزال عضوًا بالمكتب السياسي للحزب"، ونافياً إقدام مشار على تقديم استقالته من الحكومة بقوله "ليس لديّ أي معلومات عن إقدامه على خطوة كهذه".
وأصدر ميارديت، عشية الإثنين، قرارًا جمهوريًا بسحب جميع الصلاحيات التنفيذية من نائبه ريك مشار تينج، الذي يتقلد في ذات الوقت منصب نائب رئيس الحركة الشعبية (الحزب الحاكم)، كما نصّ القرار الذي أذاعته محطة التلفزيون الرسمية على حل اللجنة الوطنية للمصالحة والتي كان يشرف عليها ويرأسها النائب وإيقاف جميع البرامج والأنشطة المتعلقة بها.
وهذه الصلاحيات الخاصة بلجنة المصالحة منحها سلفاكير لنائبه عقب تشكيل أول حكومة بعد استقلال جمهورية جنوب السودان في يوليو/تموز 2011، إلي جانب ما خوله له الدستور من صلاحيات تتيح له الإنابة عن الرئيس في حال غيابه، وترؤس اجتماعات مجلس الوزراء، والإشراف علي اللجان الأمنية العليا بالبلاد بحسب نص المادة 105 من الدستور الانتقالي لجنوب السودان.
ورجّح عدد من المراقبين أن يكون القرار قد جاء على خلفية النقاشات التي دارت مؤخرًا في اجتماعات المكتب السياسي للحزب الحاكم في جنوب السودان، حيث أبدي "ريك مشار" رغبته للترشح لرئاسة الحزب في المؤتمر العام القادم للحزب والمتوقع انعقاده في العام 2015.
وينظر إلي مشار باعتباره المنافس الأكثر قوة لميارديت، لذا فإن خطوة تقليص صلاحياته تأتي، بحسب مراقبين، في إطار تقليص حدود تحركه في مشروع المصالحة الذي يراه المقربون من كير بداية لحملة انتخابية مبكرة، وهو ما اعتاد مشار الرد عليه بالقول إن "هذه ليست حملة انتخابية لأنني إذا أردت القيام بذلك فسوف أبدأها داخل أروقة الحزب ومؤسساته كاستحقاق وتمرين ديمقراطي".
ورغم أن قرارات سحب وتجميد الصلاحيات التنفيذية لنائب الرئيس وإلغاء عملية المصالحة كانت مفاجئة، إلا أن مشار قابلها بحالة من الصمت إذ أمسك عن التصريح لوسائل الإعلام المحلية والعالمية، غير أنه توجه إلى مكتبه الذي توافد إليه عدد كبير من مؤيديه صبيحة اليوم التالي لمباشرة مهامه في إطار صلاحياته الدستورية كنائب لرئيس الجمهورية.