صهيب رضوان
عمان- الأناضول
قرر مدعي عام أمن الدولة الأردني، اليوم، حبس الناطق باسم "حراك جبل النزهة" الإصلاحي 15 يومًا في سجن الجويدة بالعاصمة عمَّان، على ذمة التحقيق.
ووجّه مدعي عام أمن الدولة للناشط طارق الجوابرة، محسوب على التيار الإسلامي، تهمتي "التحريض على مناهضة نظام الحكم، والمس بكرامة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني"، وفقا لقانون العقوبات.
وقال عبدالقادر الخطيب، محامي الجوابرة في تصريحات صحفية، إن موكله نفى التهم الموجهة إليه، أو أنه يكون كتب عبارة منسوبة إليه تقول: "من باع الفوسفات؟.."، مشيرًا إلى أنه لم يكن يمتلك أي أداة للكتابة حين ضبطته الأجهزة الأمنية.
وعبارة "من باع الفوسفات" يرددها بعض المعارضين في إشارة إلى تذمرهم من عدم إحالة السلطات رئيس الوزراء السابق، معروف البخيت ووزراء في حكومته، إلى القضاء على خلفية اتهامه بخصخصة الفوسفات بشكل مخالف للقانون وإهدار المال العام.
واعتقلت قوات الأمن الجوابرة، الخميس الماضي، في جبل النزهة، وسط العاصمة عمَّان، خلال توزيعه منشورات تدعو للمشاركة في مسيرة للمعارضة تمت في اليوم التالي، وطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد وتغيير قانون الانتخابات.
وقام المحامي الخطيب بزيارة الجوابرة وزملائه من معتقلي "الحراك" في سجن الجويدة المخصص لاحتجاز المتهمين أثناء إجراءات المحاكمة، أمس، ونقل عنهم إشادتهم بتصاعد الحراك الشعبي، في إشارة إلى مسيرة "إنقاذ الوطن" التي نفذتها قوى سياسية وشعبية معارضة الجمعة الماضي.
وأضاف أن المعتقلين يتمتعون بصحة جيدة ومعنوياتهم مرتفعة.
من جهة ثانية، ينظم "حراك جبل النزهة" المعارض، في منطقة النزهة شرق العاصمة، اعتصامًا أمام سجن الجويدة قبيل صلاة الجمعة المقبلة.
واعتبر الحراك، في بيان له، اليوم، وصل مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء نسخة منه، أن الجوابرة " لفقت له تهمة إطالة اللسان فقط، لأنه كان يقرأ ما كان مكتوبًا على حائط عبارة لطالما قرأناها في الشوارع (من باع الفوسفات؟)".
وقال الحراك إنهم يهدفون بهذه العمل إيصال "رسالة للنظام ككل أننا لن نخاف ولن نجبن، وأننا مستمرون في حراكنا السلمي الحضاري الراقي، الذي شهد له العالم بأسره في يوم "إنقاذ الوطن" الجمعة الماضي، حتى نرى إصلاح النظام رأي العين".
وكان الأمن الأردني اعتقل في الآونة الأخيرة مجموعة من الناشطين في "الحراك الشعبي".