يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
وصف حزب إسلامي جزائري الإعلان عن إعدام الدبلوماسي الطاهر تواتي السبت في مالي بأنه "نكسة دبلوماسية".
وقال بيان صادر عن حركة النهضة الإسلامية مساء اليوم الأحد إن الإعلان عن مقتل تواتي "نكسة أخرى تضاف إلى فشل السلطة في حماية مواطنيها ورعاياها في الداخل والخارج".
وأضاف البيان "إن السلطة تتحمل مسؤولية عدم تقدير حجم الأخطار المحدقة بالشعب الجزائري ودولته"، لافتًا إلى أن النهضة "نبهت مرارًا لخطورة الموقف على الحدود الجزائرية والمؤامرات التي تحاك هناك ضد الجزائر".
ودعا البيان إلى ما أسماه "تصحيح مسار الإصلاحات وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة لإعادة بناء مؤسسات الدولة بناء صحيحًا وسليمًا تقوى على مواجهة التحديات الداخلية والمؤامرات الخارجية".
واعتبرت حركة النهضة أن هذا "هو السبيل الوحيد لتوقيف سلسلة الانتكاسات المتكررة للدبلوماسية الجزائرية".
وقد أثار الإعلان عن إعدام الدبلوماسي الطاهر تواتي ردود فعل غاضبة من الجزائريين الذين أغرقوا مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الصحف بعدد كبير من التعليقات والمشاركات حول هذه الحادثة.
وانقسم الناشطون الجزائريون بين غاضب من الحكومة وغاضب من حركة "التوحيد والجهاد" التي قالت إنها نفذت عملية الإعدام حسبما أشار إليه بيانها.
ووجه أحد الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي في تعليقه على خبر إعدام الدبلوماسي تواتي نداء للرئيس الجزائري قال فيه "بصفتي مواطن جزائري أطلب من رئيس الجمهورية أن يأمر بالثأر له بأي طريقة ممكنة حتى بالتدخل عسكريًا، لا يجب السكوت عن هذا الفعل لأننا لن نخسر شيئًا فهذه قضية كرامة".
من جهة أخرى، طالب ناشط جزائري في تعليق نشره على موقع أحد الصحف المستقلة بالثأر للدبلوماسي الجزائري وقال "لتقم وحدات الجيش بتطهير المكان وضربهم بشتى الأسلحة جوًا وبرًا وملاحقتهم حتى في التراب المالي واستئصال جذور الإرهاب".
وتساءل نفس المعلق "كل أموال الجزائر تذهب في شراء الأسلحة الحديثة ماذا ينتظر أصحاب القرار لشن هجوم شامل؟".
وفي السياق ذاته تساءل أحد الناشطين الجزائريين عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك "ما الذي يمنع الجيش من استخدام قوته للدفاع عن رعاياه المختطفين.. أم أن جيوشنا خُلقت للدفاع وليس للهجوم؟".
ودافع ناشط آخر عن موقف بلاده قائلاً "لا ولن ترضخ الحكومة لمطالب مرتزقة اليهود حتى ولو ضحت بثلث شعبها لأن شعبها أبي لا يرضى الذل والهوان".
وعلى المنوال نفسه سار أحد الناشطين، معتبرًا أن "الدولة الجزائرية محقة في عدم دفع فدية لأي جماعة إرهابية مقابل تحرير رهائن لأن هذا يعني تشجيعها على القيام بالمزيد من الاختطافات ومنحها أرصدة مالية ستستعمل حتمًا لاحقًا في قتل العشرات من الأبرياء الآخرين".
وقال آخر إنه سيكون "أول المتطوعين للحرب" وقال إن الحل الوحيد هو "استخدام القوة.. فالحديد بالحديد يُفل كما يقول المثل والتفاوض مع الإرهابيين لا ينفع".
ومن وجهة نظر ناشط آخر فإن الحكومة لن تتحرك "حتى ولو أعدموا جميع الجزائريين"، معتبرًا أن "الحكومة لن تحرك ساكنًا لأنها منشغلة فقط بالانتخابات".
وكانت مواقع ووكالات أنباء قد نشرت مساء السبت بيانًا نُسب إلى حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا تعلن فيه مقتل الدبلوماسي الجزائري تنفيذًا لتهديدها للجزائر في حال لم تُفرج عن ثلاثة عناصر في تنظيم القاعدة اعتقلهم الجيش الجزائري في تموز/ يوليو.
وأكد بيان للخارجية الجزائرية نشرته وكالة الأنباء الرسمية الأحد أنه "يجري حاليًا التأكد من صحة الخبر الذي أوردته بعض المواقع الإلكترونية بخصوص بيان الإعلان عن إعدام أحد موظفي القنصلية الجزائرية طاهر تواتي".