القاهرة – الأناضول
قال المتحدث الرسمي باسم حزب "النور" السلفي نادر بكار، إن الحزب لن يتخذ أي موقف تجاه نائبه بالبرلمان، على ونيس، إلا بعد انتهاء التحقيقات التي ستجريها النيابة العامة معه بخصوص ما نسب إليه من اتهامات بضبطه مع فتاة بسيارته في "وضع مخل بالآداب" في الطريق العام.
ونفى النائب هذه الاتهامات بشكل قاطع واعتبرها تهدف لـ"تشويه التيار الإسلامي".
وأوضح بكار في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء اليوم الإثنين أن التجارب السابقة "حتمت علينا التريث في تحديد المواقف، ورغم ثقتنا من براءة نائبنا الذي ننتظر أن تبرئه النيابة فإننا نحترم المسار القانوني للقضية".
وأوضح أن المؤشرات الأولية تؤكد أن"محضر الاتهام كيدي لأن التحقيقات تشير إلى أن الفتاة التي يزعمون وجودها مع النائب بسيارته في وضع مخل لم تكن موجودة معه في ذلك الوقت".
ولفت إلى أنه لم يصدر عن الحزب أي موقف رسمي تجاه القضية، وأن ما يصرح به بعض النواب أو قيادات ب"النور" في هذا الشأن يعبر عن أشخاصهم فقط.
من جانبه قال النائب السلفى بالبرلمان أحمد خليل، إن النواب التابعين لحزب النور لديهم تعليمات من الحزب بعدم الإدلاء بأى تصريحات صحفية أو لقاءات إعلامية حول الموضوع.
وأضاف أن "ونيس" معروف بأخلاقه الجيدة، ولا يمكن أن يقع فى مثل هذه الخطيئة، ولكن ننتظر حكم القضاء ونحترم أحكامه، عير أنه أردف قائلا: "عندما يرسل النائب العام طلب رفع الحصانة عن النائب للتحقيق معه في ما نسبته إليهه الشرطة من اتهامات لن نصوت لصالحه".
من جانبه، اتهم النائب على ونيس على صفحته الرسمية على فيس بوك، بعض أجهزة الدولة بتلفيق القضية له قائلا: "فوجئت وأنا نائب الشعب وبعد مشادة مع أحد أمناء الشرطة حول واقعة بسيطة استشعرت منها ظلما لأحد المواطنين، بتلفيق قضية لي لا أعلم عنها شيئا ولا أدري تفاصيلها حتى الآن في محاولة للإساءة لي وللتيار الذي انتمي إليه".
وتوعد بملاحقة من يشوهون صورته قضائيا بالقول "لن أرضخ لأي ابتزاز أو تهديد من أي جهة كانت، وسألاحق قضائيا كل من يقف وراء تلك الحملة ضدي وضد التيار الإسلامي لتشويهه".
وتحدثت تقارير إعلامية عن قيام أحد رجال الشرطة بتحرير محضر اتهام لونيس قال فيه إنه "ضبط النائب مع فتاة متنقبة في وضع مخل بالآداب بسيارته" مساء الخميس الماضي، على إحدى الطرق السريعة إلا أن تقارير أخرى قالت إن من كانت مع النائب هي ابنة شقيقته وأنه كان يحاول إفاقتها من إغماءة تعرضت لها.
وذكرت مصادر مقربة من النيابة العامة للأناضول أن الفتاة التي تم ضبطها مع النائب السلفي – بحسب محضر الشرطة – قالت إنها تعرفت علي النائب عن طريق احدي صديقاتها، وكانت معه داخل السيارة لاستشارته في "أمور فقهية"، علي حد وصفها.
غير أنها في تحقيقات النيابة أنكرت وجودها بسيارة النائب وقت الواقعة، وأكدت إنها كانت بأحد مكاتب الكمبيوتر وقت الواقعة لإعداد أبحاث خاصة بها، واستشهدت ببعض شهود النفي من زملائها، وهو ما تناقض مع نص أقوالها في محضر تحقيقات الشرطة.
وفي نهاية التحقيقات التي جرت على مدار الأيام الماضية، قررت النيابة التحفظ علي الفتاة على ذمة التحقيق، لحين ورود تحريات المباحث حول ملابسات الواقعة، كما أرسلت نسخة من التحقيقات إلى مجلس الشعب، غرفة البرلمان الأولى، مع طلب برفع الحصانة البرلمانية عن "ونيس" لبدء التحقيقات معه.
ولم يتخذ بعد مجلس الشعب حتى صباح الاثنين أي إجراء في هذا الطلب.
وقال حسام حبيب، محامي الفتاة، إن حدوث الواقعة مستحيل، خاصة ورود تفاصيل عن تصويرها أثناء الحادث من جانب بعض أفراد الشرطة.
وسبق أن قام حزب النور بفصل نائب له في البرلمان يدعى أنور البلكيمي في آذار/مارس الماضي بعدما ثبت أن البلكيمي دخل إحدى المستشفيات لإجراء عملية تجميل في أنفه ثم ادعى ان سبب دخوله المستشفى هو اعتداء بلطجية عليه بالضرب وقيامهم بكسر أنفه وسرقه أموالة، وهي القضية التي خصمت من رصيد شعبية "النور" في الشارع، بحسب مراقبين.
عف-يب/صغ/حم