سيدي ولد عبد الملك
كوناكري - الأناضول
طالب حزب سياسي معارض في غينيا اليوم الأربعاء بضرورة تحديد آلية عمل اللجنة الوطنية للانتخابات التشريعية والمعينة من قبل رئيس البلاد، وذلك "للحد من حدوث عمليات تزوير في الانتخابات" التي تم تأجيلها في أبريل/ نيسان الماضي لأجل غير مسمى.
وقال محمد صو، عضو المكتب التنفيذي لحزب القوى الديمقراطية الجديدة المعارض، في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، إنه من الضروري "وضع نصوص واضحة ومتفق عليها تحدد آليات عمل اللجنة الوطنية للانتخابات، ومراجعة اللائحة الانتخابية للحد من التزوير".
وكان رئيس الحزب، سيلو دالن جالو، قد قال في تصريحات لوسائل إعلام محلية اليوم، إن "مشكلة الرئيس آلفا كوندي تكمن في كونه يحاول الفوز في الانتخابات التشريعية بأي ثمن، وذلك في الوقت الذي لا توجد فيه وسيلة للفوز سوى صناديق الاقتراع"، حسب تعبيره.
وأضاف أن "الرئيس يعول على اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات التي تم تعيينها دون مشاورات من القوى السياسية الوطنية لتنفيذ مخطط التزوير".
ونعت جالو الرئيس بـ"العاجز"، مشيرًا أن "الرجل فقد ثقة الشعب الغيني كما فقد ثقة حلفائه السياسيين لأن الجميع بدأ يكتشف أن كوندي غير جاد في الالتزام بوعوده الانتخابية".
وتستعد المعارضة لتنظيم مسيرة الاثنين المقبل للضغط على النظام للاستجابة لمطالبها السياسية المتعلقة بتنظيم الانتخابات التشريعية في أقرب وقت.
وتتهم المعارضة النظام الحاكم بتعطيل المؤسسات الدستورية من خلال التباطؤ في تنظيم الانتخابات التشريعية، التي كان من المفترض تنظيمها في 29 من ديسمبر/ كانون أول من العام الماضي قبل أن يتم تأجيلها عدة مرات.
وترى المعارضة أن الرئيس كوندي يستعد لتزوير الانتخابات القادمة لأن حزبه (تجمع الشعب الغيني) غير قادر على الحصول على الأغلبية في البرلمان.
وكان كوندي (74عامًا) وصل السلطة عام 2010 بعد فوزه في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية التي أثارت الكثير من الجدل بعد طعن منافسه الرئيسي سيلو دالن جالو في نتائجها.
وأمضى كوندي معظم حياته معارضًا لكل الحكومات الغينية منذ استقلال البلاد عن فرنسا في 1958، وحكم عليه بالإعدام في عهد أول رئيس للبلاد شيخو توري، كما سجن لأكثر من سنتين في عهد الرئيس السابق لإنسانا كونتي، الذي حكم غينيا بعد توري من سنة 1984 حتى وفاته عام 2008.