أحمد المصري
الدوحة ـ الأناضول
استنكرت الحكومة البحرينية تناول بعض وسائل الإعلام الأجنبية لسباق "الفورمولا 1" من منظور "أمني بحت"، معتبرة أن السباق يقام في "منطقة من أكثر مناطق العالم هدوءًا وأمنًا واستقرارًا".
ورحبت سميرة رجب، وزيرة الدولة لشؤون الإعلام المتحدث الرسمي باسم الحكومة، في تصريح نقلته وكالة الأنباء البحرينية الرسمية اليوم باستضافة البحرين لسباق "الفورمولا1" خلال الفترة من 19-21 أبريل/ نيسان الجاري، باعتباره حدثًا رياضيًا عالميًا له أبعاده الحضارية والسياسية والتنموية، وسيعود بفوائد اقتصادية متنوعة على المملكة.
ووصفت الوزيرة البطولة العالمية بأنها "رسالة صداقة وسلام من البحرين إلى العالم أجمع".
وأكدت أن "حلبة الفورمولا 1 ليست للتنافس الرياضي فحسب، وإنما ملتقى عالمي للتلاقي والحوار بين مختلف الشعوب والثقافات والحضارات لما يترافق معها من فعاليات ترفيهية واستعراضية وفنية متنوعة تعكس تزايد الثقة الدولية في أجواء الاستقرار السياسي والأمني، والانفتاح الثقافي والإعلامي في البحرين".
واستنكرت المتحدث الرسمي باسم الحكومة تناول بعض وسائل الإعلام الأجنبية للسباق من منظور أمني بحت، متهمة إياها "بالمبالغة وتشويه الحقائق وإثارة الرعب لدى الفرق الرياضية والمواطنين والمقيمين والزوار".
وأكدت أن البحرين "آمنة ومستقرة، ولديها تجربة ديمقراطية وإصلاحية رائدة في المنطقة، ونجحت في تنظيم هذا السباق طوال تسع سنوات منذ عام 2004 وحازت جائزة كأس الاتحاد الدولي للسيارات لأفضل تنظيم، ولم تقع مشكلة أمنية أو إدارية أو تنظيمية واحدة".
وجددت تأكيدها بأن الاحتياطات الأمنية الاعتيادية في مثل هذه المناسبات الدولية الكبرى قائمة وعلى أعلى مستوى.
وبينت أن "هناك تأمينًا وتوفيرًا لكافة احتياجات الوفود الإعلامية والضيوف، لافتة إلى أن حلبة البحرين الدولية في منطقة الصخير، وهي من أكثر مناطق العالم هدوءًا وأمنًا واستقرارًا".
وجاءت تلك التصريحات بالتزامن مع انطلاق مسيرة للمعارضة البحرينية اليوم في قرية كرزكان (غرب) القريبة من حلبة سباق "فورمولا 1"، في سابع احتجاجات الـ9 أيام، التي أعلنت المعارضة أنها ستتواصل حتى 20 أبريل/ نيسان الجاري تحت شعار "الديمقراطية حقنا"؛ للمطالبة بالتحول نحو الديمقراطية.
كما أتت التصريحات بعد إغلاق عدد من نشطاء ائتلاف "شباب ثورة 14 فبراير" عددًا من الشوارع بقرى ومدن البحرين في إطار احتجاجهم على سباقات "الفورمولا 1".
ويحتج الائتلاف على تنظيم بلادهم لسباقات الفورمولا 1، لأنهم يعتبرون استضافة بلادهم لهذا الحدث هو بمثابة رسالة من الحكومة للعالم بأن"الأزمة السياسية وأزمة حقوق الإنسان في البلد قد انتهت"، وهو الأمر الذين يعتبرونه غير صحيح.
وسبق أن تسببت الاحتجاجات التي شهدتها البحرين في إلغاء سباقات الفورمولا 1 عام 2011، فيما استضافتها في العام التالي رغم خروج احتجاجات أيضًا للمطالبة بعدم استضافتها.
ومنذ 14 فبراير/ شباط 2011، تشهد البحرين حركة احتجاجية تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول "الوفاق" إنها تطالب بتطبيق نظام الملكية الدستورية في البلاد.