حمزة تكين
بيروت ـ الأناضول
قال مسؤول بمكتب الإعلام في لواء "عاصفة الشمال" في منطقة أعزاز بشمال سوريا إن "ملف المخطوفين اللبنانيين التسعة في أعزاز سيشهد انفراجات إيجابية مهمة خلال العشرة أيام القادمة"، دون أن يوضح طبيعة هذه الانفراجات.
ولواء "عاصفة الشمال"، الذي يقاتل نظام بشار الأسد، هو الذي كان قد تبنى قبل حوالي العام عملية اختطاف اللبنانيين.
وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في اتصال هاتفي مع مراسل "الأناضول"، أنه "سيتم تقديم لائحة تضم أسماء عشرات من السوريات المعتقلات قريبا إلى النظام السوري عبر جهات وسيطة لمبادلتهن باللبنانيين التسعة".
وعن سبب تأخر إتمام هذه اللائحة، أوضح المسؤول أن "ظروف القتال ضد النظام السوري في منطقة أعزاز كانت صعبة جدا وقوية خلال الأيام الماضية".
ولفت إلى أن "المسؤولين عن حماية اللبنانيين كانوا في مناطق لا توجد فيها كهرباء في شمال سوريا، الأمر الذي أخّر عملية التواصل مع المعنيين ومع الوسطاء" .
من جانبه، قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية مروان شربل إنّه يؤيد التحركات السلمية لأهالي المخطوفين.
وشدد في الوقت نفسه على منع أي إخلال بالأمن أو أي تعرض للمصالح التركية في لبنان.
وتابع الوزير، في اتصال مع "الأناضول"، أن القوى الأمنية ستتعامل بحزم وصرامة وقوة مع أي عملية خطف قد تطال أتراكا في لبنان.
وطالب شربل الخاطفين بالإسراع في إرسال لائحة أسماء السوريات المعتقلات في السجون السورية لتتم مبادلتهنّ باللبنانيين المخطوفين. وأعرب عن أمله في أن تبذل الدولة التركية أقصى جهدها للإفراج عنهم.
وكان أهالي المخطوفين اللبنانيين قد نفّذوا الجمعة، ولليوم الثاني على التوالي، اعتصامًا أمام مكاتب شركة الطيران التركية والمركز الثقافي والتجاري التركي وسط العاصمة اللبنانية بيروت، حيث منعوا الموظفين من الدخول إلى مكاتبهم ومزاولة أعمالهم .
وفي خطوة رمزية، أقدم الأهالي على نصب خيمة أمام مدخل مكتب الخطوط الجوية التركية.
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، قد اختطفت 11 لبنانيًّا في مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرون.
وتبنت الخطف مجموعة يتزعمها شخص يطلق على نفسه اسم "أبو إبراهيم"، ويقول إنه مرتبط بـ"الجيش السوري الحر"، الذي يشكل مظلة لغالبية المقاتلين المعارضين لبشار الأسد، لكن "الجيش الحر" نفى أي علاقة له بالعملية.