مصر ـ مراسلو الأناضول
تظاهر الآلاف، اليوم الجمعة، في العاصمة المصرية وعدة محافظات ما بين مؤيد ورافض لمطالب قوى إسلامية بـ "تطهير القضاء".
وشارك الجانب الأكبر من هؤلاء في التظاهرات المطالبة بـ"تطهير القضاء". ففي القاهرة شارك الآلاف في مظاهرات أمام دار القضاء العالي بوسط العاصمة لـ"تطهير القضاء". وقال منظمو هذه المظاهرات، التي بدأت صباحا، إنها ستنفضّ مع حلول المساء، وأنه لا نية للاعتصام.
وأضافوا، من فوق المنصة التي تخاطب المتظاهرين ومعظمهم من القوى الإسلامية، إن المشاركين سينصرفون الساعة الخامسة مساءً (الساعة 15 بتوقيت غرينتش) "لتفويت الفرصة على مثيري الشغب، ومنعهم من جر المتظاهرين إلى اشتباكات".
كما أعلنت المنصة أن المتظاهرين سينظمون مظاهرات أخرى في ميدان التحرير بقلب القاهرة في حال عدم الاستجابة لمطالبهم.
يأتي هذا في إطار المشاركة في جمعة "تطهير القضاء" التي دعت إليها قوى إسلامية، على رأسها حزب "الأصالة" وجماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها الرئيس المصري، محمد مرسي.
ويطالب المتظاهرون بإقرار قانون يحمي استقلال السلطة القضائية، وبمحاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وباسترداد الأموال المهربة إلى الخارج في عهد الرئيس السابق، حسني مبارك، الذي أطاحت به الثورة.
في المقابل، شارك العشرات من المتظاهرين المعارضين للرئيس مرسي ولجماعة الإخوان، اليوم الجمعة، في مظاهرة بميدان التحرير بوسط العاصمة، دعمًا للقضاء في مقابل ما يقولون إنها مساعٍ من جماعة الإخوان للسيطرة عليه وعلى أحكامه.
وأغلق المتظاهرون من جانب، والشرطة من جانب آخر، الميدان الحيوي؛ ما أدى لشلل في الحالة المرورية.
فيما خرجت مسيرة من ميدان طلعت حرب، القريب من ميدان التحرير، باتجاه دار القضاء العالي تضم العشرات من الملثمين بقناع جماعة "بلاك بلوك"، التي تتهمها السلطات بانتهاج العنف.
وبالمثل، شهدت عدة محافظات أخرى مظاهرات مؤيدة ومعارضة، أو إحداهما، منها الإسكندرية، حيث شارك نحو ألفي متظاهر في مؤتمر جماهيري نظمته جماعة الإخوان بمشاركة أحزاب "الوسط" و"الأصالة" و"البناء والتنمية"، شنوا فيه هجومًا كبيرًا على رموز قضائية معارضة للرئيس مرسي، من بينهم أحمد الزند رئيس نادي القضاة.
في المقابل، خرج المئات من المعارضين في مسيرة هاتفين: "ارحل ارحل"، في إشارة إلى مطالبتهم برحيل مرسي، ووقعت مناوشة محدودة بين مؤيدين ومعارضين خلال المسيرة.
وشهدت شبه جزيرة سيناء، (شمال شرق البلاد) وقفات احتجاجية نظمها أعضاء جماعة الإخوان وسلفيون؛ للمطالبة بـ"تطهير" القضاء والإعلام من "الفساد"، على حد قولهم.
كما شهدت محافظات الفيوم (جنوب غرب القاهرة)، وأسيوط، والمنيا، والأقصر، وأسوان (جنوب البلاد)، مسيرات ترفع نفس المطالب.
وخلت معظم المحافظات من مظاهرات "تطهير القضاء"؛ حيث فضَّلت القوى الإسلامية فيها، وخاصة جماعة الإخوان، مغادرة هذه المحافظات للمشاركة في الحشد أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة. ومن تلك المحافظات: السويس والبحر الأحمر ودمياط والمنوفية وكفر الشيخ والغربية.
وبعض تلك المحافظات، ومنها دمياط والغربية، شهدت مظاهرات معارضة لجماعة الإخوان، من بين منظميها حركة شباب 6 أبريل وتحالف التيار الشعبي ومستقلون، والذين يتهمون الجماعة والرئيس مرسي باستهداف المعارضين والجيش والقضاء وبرفع الأسعار.
وفي محافظة بورسعيد (شمال شرق)، التي شهدت اشتباكات دامية بين محتجين وقوات الشرطة في شهر يناير/كانون الثاني الماضي أدت إلى قتل العشرات، تظاهر عدد من مصابي تلك الاشتباكات، متهمين مرسي والحكومة بـ"الفشل وانعدام الكفاءة".
----------------------------
القاهرة ومحافظات مصرية ـ الأناضول:
هاجر الدسوقي- تميم عليان- أحمد عطية- أمنية كُريم- محمد أبو عيطة- صلاح قناوى- هيام عزام- محمد فاروق- عماد المرسي- جمال عبد المعز- محمد حماد- أحمد عجور- حمدي جمعة- سيد عبد اللاه- محمد الصعيدي- عبد الحكيم الجندي- نجوى مصطفى- محمد السيد- إسلام صلاح