ليث الجنيدي
عمان- الأناضول
اعتبر السفير العراقي في عمان جواد هادي عباس إن إغلاق العراق لحدوده مع الأردن "أمر سيادي".
وجاء تعليق عباس في تصريحات خاصة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء على إعلان إغلاق منفذ طريبيل الحدودي الوحيد بين البلدين والذي سيبدأ فجر الثلاثاء لمدة 48 ساعة.
وقال عباس "ما يجري في العراق شأن داخلي وسيتم حسمه والعلاقات الاقتصادية العراقية الأردنية قوية جدًا، ولن يؤثر (الإغلاق) على التجارة بين البلدين، وقد أكدت التقارير الاقتصادية أن هناك ازديادًا في مستوى التجارة بين البلدين في الربع الأول من هذا العام خاصة في مجال الخضروات والفواكه".
ويعتبر منفذ "طريبيل" الذي يبعد عن عمان حوالى 370 كيلو مترا وعن بغداد حوالى 570 كيلومترا هو المنفذ الوحيد بين البلدين، ويشهد على الدوام حركة نقل للمسافرين والبضائع، بالإضافة إلى نقل النفط الخام العراقي إلى الأردن من خلال الصهاريج، بحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا".
وفي وجهة نظر مخالفة، قال نائل الكباريتي، رئيس غرفة تجارة الأردن، لمراسل الأناضول "إن أي توتر في المنطقة العربية سيؤثر على الوضع الاقتصادي في الأردن، فكيف إذا كان هذا التوتر في دولة مجاورة كالعراق".
وأضاف الكباريتي "العراق من أهم مصادر الترانزيت للأردن، وهناك جزء كبير من التجارة الأردنية يعتمد عليها، وما يجري في العراق سينعكس سلبًا على الحركة التجارية، وكل ما نتمناه هو أن يكون هناك آلية لحل هذه النزاعات واستقرار المنطقة".
يشار إلى أن عددًا كبيرًا من العراقيين يستثمرون في القطاع الصناعي الأردني وهو ما يعطي الصناعة الأردنية فرصة كبرى للترويج والتسويق في أسواق العراق.
وتشهد العراق، الجارة الشرقية للأردن، تظاهرات حاشدة منذ قرابة الأربعة شهور في محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالي وبعض مناطق بغداد بمشاركة علماء الدين وشيوخ العشائر وبعض المسئولين المحليين، للمطالبة بإلغاء قانوني المساءلة والعدالة ومكافحة الإرهاب وإقرار قانون العفو العام وإطلاق سراح السجينات والمعتقلين الأبرياء وتغيير مسار الحكومة.
ومنذ حوالي 6 ايام، اندلعت موجة عنف بعدة محافظات عراقية ذات أغلبية سنية بينها محافظة الأنبار عقب اقتحام قوات من الجيش ساحة اعتصام قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي البلاد؛ بدعوى وجود "إرهابيين" داخل الساحة.
وفجر سقوط عشرات القتلى والمصابين في هذا الاقتحام غضبا واسعا تطور لاشتباكات بين مسلحين وقوات الأمن في عدة محافظات؛ وهو ما أثار مخاوف متجددة من نشوب حرب أهلية.