أيمن جملي
تونس الاناضول
أعلن إمام مسجد في تونس "الجهاد" على حكومة النهضة خلال مداخلته، مساء أمس، في برنامج على قناة تلفزيونية خاصة.
وقال إمام مسجد النور بجهة دوار هيشر من محافظة منوبة، نصر الدين العلوي، في مداخلته عبر القمر الصناعي ببرنامج استضاف على العريض وزير الداخلية، وسمير ديلو وزير حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية: "أعلن الجهاد عليكم يا وزارة الداخلية ويا وزراء النهضة؛ لأنكم تأتمرون وتديرون البلاد وفقا لإملاءات الإدارة الأمريكية وأوامر واشنطن''.
وأضاف رافعا كفنًا في يده: ''أحضرت كفني في يدي، ولن أتراجع عن جهادكم ما لم تكفوا عن ضرب السلفيين".
ولفت إلى أنه تم تعيينه في مسجد النور من قبل المصلين خلفًا لإمام المسجد الذي قتل، الإثنين الماضي، في اشتباكات بين سلفيين وقوات الأمن.
ورد العريض على اتهامات العلوي، قائلا: "نحن لا نأتمر بأحد، وأنتم (السلفيون) تريدون أخذ حقوق أكثر من غيركم، وخطابكم هذا تحريضي على العنف، وهذا غير مقبول". ومن جانبه، انتقد سمير ديلو تصريحات العلوي، مخاطبًا إياه: "لست مخولاً إلا أن تكون إمامًا أو خطيبًا للجمعة".
وطلب مقدم برنامج "التاسعة مساء" بقناة "التونسية"، الخاصة على الهواء المباشر، من المشاهدين، وخاصة الشباب، ألا يقتدوا بكلام الشيخ؛ لأنه "تحريضي ويشرع للعنف"، على حد قوله.
يأتي هذا في ظل توترات أمنية تشهدها البلاد، خاصة بين قوات الشرطة وتيارات سلفية، حيث قتل سلفي، وهو الإمام السابق لمسجد النور بجهة دوار هيشر، وأصيب 3 ضباط في اشتباكات وقعت مؤخرًا بين الجانبين في محافظة منوبة شمال تونس بعد أن حاول سلفيون مهاجمة مركز الحرس بمنطقة دوار هيشر بالمحافظة.
وبحسب شهود عيان فإن سبب هجوم السلفيين على مركز الأمن هو احتجاجهم على اعتقال أصدقائهم عقب الاعتداء على ضابط بالحرس الوطني ثاني أيام عيد الأضحى خلال محاولة الأمن فض اشتباكات بين سلفيين وتجار خمور بالمحافظة.
ووجه قادة الأحزاب المعارضة على وجه الخصوص اتهامات متكررة لوزير الداخلية، العريض، القيادي في حزب النهضة، بـ"التراخي" في تطبيق القانون، خاصة مع الجماعات السلفية.