أربيل (العراق) – الأناضول
شمال عقراوي
اتهم سياسيون عراقيون النظام السوري بـ"التخبط سياسيًا وعسكريًا"، في مساعيه لتوريط تركيا وإدخالها في حرب معها، داعين الحكومة التركية لتفويت الفرصة على دمشق وعدم فتح جبهة معها.
واتهم فرهاد الأتروشي، عضو "الحزب الديمقراطي الكردستاني" بزعامة مسعود البرزاني، النظام السوري بـ"التخبط عسكريًا وسياسيًا" من خلال استفزاز تركيا، لأن أي حرب بينه وبين تركيا "ليس في صالحه إذا نظرنا إلى معايير القوة بين الجيشين".
ومضى بالقول "لكنها محاولة لصرف الأنظار عما يجري في الداخل السوري وإظهار نفسه وكأنه يتعرض لعدوان من تركيا، إذا افترضنا دخول تركيا في حرب معها".
بدوره، اتهم المعارض السوري نوري بريمو، سوريا بـ"خرق القانون الدولي، بقصفها مناطق تركية؛ لأن القوانين الدولية ترفض اعتداء الدول على أراضي ومواطني الدول الأخرى".
وأضاف أن "الوضع بين سوريا وتركيا حساس، وينبغي حل الوضع وفق القوانين الدولية وعدم ترك الأمور تصل إلى اندلاع حرب كتداعيات للثورة الداخلية السورية التي أرادها الشعب سلمية من دون إراقة للدماء تؤدي غرضها في إطاحة النظام الحاكم".
أما رئيس "الحركة الديمقراطية التركمانية"، كرخي نجم الدين آلتي برماق، فقال إن "النظام السوري يرتكب خطأ فادحًا عندما يسعى إلى التورط في حرب مع تركيا، لأن فارق القوة كبير بين جيشي البلدين".
وأضاف "أعتقد على أنقرة ألا تتجاوز في الرد على الاستفزازات السورية إلى درجة الحرب الشاملة، لأن النظام السوري يريد ذلك حتى يضمن تغير قواعد اللعبة بالنسبة له"، لافتاً "يجب على المجتمع الدولي التحرك الفوري في معاقبة جديدة للنظام السوري لضمان عدم تدخل تركيا عسكريًا في سوريا والتأثير على الجهود الشعبية الرامية لإطاحة الحكم".
بدوره، قال القيادي في حزب "الاتحاد الإسلامي الكردستاني" سمير سليم لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، "نعتقد أن النظام السوري يبذل ما بوسعه لتوسيع نظاق الحرب والمعارك وتوريط الآخرين في الوضع الداخلي لبلاده، لكن على تركيا ألا تمنح الحكومة السورية مثل هذه الفرصة وألا تدخل طرفًا في المعارك، لأن المضاعفات ستكون كبيرة، وعندها سيقول رئيس النظام السوري إن ثمن خروجه من الحكم كبير وقد يشعل المنطقة".
وقال عضو البرلمان العراقي شوان محمد طه، إن "أي صدام بين البلدين سيعود بالضرر على المنطقة كلها، ونحن مع حل دبلوماسي للمشاكل بين بلدان المنطقة، لأننا نعرف ويلات الحروب والآثار الكبيرة التي تخلفها".
وأضاف "نعتقد أن سبب التعرض السوري لتركيا مرة بإسقاط إحدى طائراتها وأخرى بالقصف عبر الحدود، هو إيواء تركيا للآلاف من اللاجئيين السوريين على أراضيها، كذلك موقفها الداعم لتغيير الحكم في دمشق".