أسماء الشريف وصابر غانم
القاهرة – الأناضول
لم تكد تمر أربعة أيام فقط على تولي الرئيس المصري محمد مرسي، لمهام منصبه رسميًا، إلا وواجهته عشرات الشائعات والأخبار الكاذبة التي انتشرت في وسائل إعلام محلية وأجنبية أيضا، فضلا عن موقعي التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر".
مرسي الذي وعد المصريين بإنهاء خمس أزمات رئيسية في أول مائة يوم من توليه الرئاسة هي "الأمن، والمرور، والوقود، والنظافة، والخبز"، وجد نفسه يواجه العديد من هذه الأخبار.
أما ياسر علي، المتحدث الرسمي باسم مؤسسة الرئاسة، فلا يكاد يمر عليه يوم إلا ويكذّب خبرين أو ثلاثة على الأقل في تصريحات رسمية، كما دفعت أيضا مجموعة من الشباب الذين لا ينتمون لأي تيار سياسي بإنشاء "هاشتاج" (عبارة مفتاحية) باسم "موجز إشاعات اليوم" على "تويتر" لتجميع الشائعات التي تم إطلاقها على مرسي والتنبيه لكذبها، وهي الصفحة التي لاقت إقبالاً كبيرًا.
وكانت أبرز الشائعات التي تلقاها "تويتر" ما رددته بعض الصحف المحلية اليومية عن قيام عمال محافظة القاهرة بإعادة رصف الشارع الذي يقطن به الرئيس، حيث تبين أن الشارع كما هو ولم يحدث به أي تغيير.
ونقل "موجز شائعات اليوم" ما تداوله الشارع مؤخرًا عن أن الرئيس السابق والسجين حاليًا محمد حسني مبارك أرسل برقية تهنئة لمرسي، وأن مسئولا بوزارة التربية والتعليم المصرية قال إنه سيتم إرسال أوراق إجابة نجل الرئيس الأصغر لمرسي بامتحانات الثانوية العامة له ليقوم بتصحيحها بنفسه، وأنه سيتم تعيين هذا الطالب "رئيسًا" لطلاب الثانوية.
شائعة أخرى أفادت بأن وزارة الثقافة ستطلق اسم مرسي على إحدى قاعات دار الأوبرا المصرية بالعاصمة المصرية القاهرة، وهو الأمر الذي كان يفضله مبارك، كما ردد البعض أن الرئيس اختار الناشطة السياسية هبة رؤوف وزيرة للشئون الاجتماعية والكاتب الصحفي بلال فضل وزيرًا للإعلام.
ولفت "موجز إشاعات اليوم" إلى ما تردد أمس بأن الرئيس المصري قرّر استمرار الحكومة الحالية إلى ما بعد عيد الفطر، "وذلك في محاولة لإثارة بعض القوى السياسية ضده" حيث تطالب تلك القوى بتشكيل حكومة ائتلافية.
أما أبرز الشائعات المتداولة بين الطبقات الفقيرة فتقول إن مرسي رفض تناول الطعام بمؤسسة الرئاسة لاكتشافه بأنه مستورد من فرنسا، في حين أن مبارك كان يتناوله، حيث أمر مرسي رجال القصر بأن يحضروا له "رغيف خبز وقطعة جبن"، وهو الطعام الذي يتناوله البسطاء.
من جانبها، كذّبت مؤسسة الرئاسة نحو عشرة أخبار وتصريحات نسبتها وسائل إعلام مقروءة ومرئية، محلية وأجنبية، لمرسي خلال الأيام الماضية، وعلى رأسها تبرّعه براتبه للدولة وتلقيه دعوة لزيارة إيران، وتأكيده على أهمية عودة العلاقات معها، ورفضه تهنئة كل من الرئيس السوري بشار الأسد، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو له بفوزه بالرئاسة، حيث نفى المتحدث باسم الرئاسة كل هذه الأخبار.
كما نفى ياسر علي، المتحدث باسم الرئاسة، ما تداولته وسائل إعلام إسرائيلية عن مقابلة مرسي لمبعوث "سري" لنتنياهو جاء إلى مصر للتباحث بشأن تعديل البنود الأمنية في اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.
ونفي "على" أيضا الأخبار التي تداولتها وسائل إعلام عن اختيار مرسي لفاروق العقدة محافظ البنك المركزي، لتولى منصب رئيس الوزراء.
ولعل أبرز ما أثار الجدل في الأيام الماضية ما تردد عن قيام أحد أبناء الرئيس بتسليم هدية لراشد الغنوشي زعيم حزب "النهضة" التونسي بتكليف من والده، في ختام زيارته للقاهرة، وهو الخبر الذي نفاه المتحدث باسم الرئاسة، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل خرج نجل الرئيس بنفسه في أكثر من وسيلة إعلامية لينفي الواقعة، بعدما شعر أن النفي الرسمي وحده لا يكفي.
وفي المقابل، اتهمت بعض الصحف والفضائيات المحسوبة على التيار الإسلامي، الذي ينتمي له مرسي، وسائل الإعلام المملوكة لرجال النظام السابق بالوقوف خلف تلك الشائعات والأخبار الكاذبة لتسميم الأجواء المحيطة بالرئيس في بداية فترة حكمه.
وقالت الجريدة الرسمية لحزب الحرية والعدالة، التابع لجماعة الإخوان المسلمين، اليوم، إنه ليس مستبعدًا أن ينشر إعلام نظام مبارك خبرًا في الأيام المقبلة عن أن "الإسلاميين يأكلون لحوم البشر"!
أأ- صغ/حم