قيس أبو سمرة
رام الله- الأناضول
أمر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، اليوم الأربعاء، لجنة التحقيق في وفاة الرئيس الراحل ياسر عرفات بإعادة البحث في أسباب وفاته عبر متابعة جميع المعلومات والتقارير الجديدة عن القضية.
وبثت فضائية "الجزيرة" تحقيقًا تليفزيونيًا، مساء أمس الثلاثاء، قالت إن إعداده استغرق 9 أشهر، كشف العثور على مستويات عالية من مادة البولونيوم المشع والسام في مقتنيات شخصية لعرفات استعملها قبل فترة وجيزة من وفاته، وذلك بعد فحوص أجراها مختبر سويسري مرموق.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" اليوم، إن عباس أمر أيضا "بالاستعانة بالخبرات العلمية العربية والدولية"، مشيرًا إلى أن السلطة على استعداد كامل للتعاون وتقديم جميع التسهيلات للكشف عن الأسباب الحقيقية لمرض ووفاة الرئيس الراحل.
وأوضح أنه لا يوجد أي سبب ديني أو سياسي يمنع أو يحول دون إعادة البحث في هذا الموضوع بما في ذلك فحص رفات الرئيس الراحل من قبل جهة علمية وطبية موثوقة وبناءً على طلب وموافقة أفراد عائلته.
وطالبت سهى عرفات، أرملة الرئيس الراحل في مقابلة مع قناة "الجزيرة" بثتها اليوم، السلطة الفلسطينية بالتعاون لاستخراج رفات عرفات المدفون في رام الله بالضفة الغربية للتثبت من تسميمه إشعاعيًا.
من جانبها، طالبت وزارة الخارجية والتخطيط في حكومة غزة باستكمال التحقيق في قضية وفاة عرفات إعمالاً للقانون وبهدف الوصول إلى الجناة الحقيقيين وتقديمهم للعدالة.
وأوضحت الوزارة التي تديرها حركة حماس، في بيان لها اليوم، أن "الرمزية العالية لشخص عرفات تحتّم على كل الجهات الفلسطينية الرسمية وغير الرسمية ضرورة استكمال التحقيق في القضية".
وأشارت إلى أن "استخدام البولونيوم المشع والمتوفر لدى المفاعلات النووية الإسرائيلية يسفر مرة أخرى عن الوجه البشع لإسرائيل".
فيما قال صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن التحقيق الذي أجرته قناة الجزيرة حول وفاة عرفات بمادة البولونيوم، يستدعي تحقيقا فلسطينياً جدياً عن ملابسات الفترة التي حوصر بها ياسر عرفات وصولا إلى لجنة تحقيق دولية ذات مصداقية عالية على غرار التي شكلت في قضية مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.
وانتقد عريقات، في تصريحات صحفية لراديو صوت فلسطين الحكومي، الأربعاء، لجان التحقيق الفلسطينية التي شكلت لهذا الغرض منذ وفاة عرفات في نوفمبر 2004، متسائلا:" لماذا لم تقم بما قامت به الجزيرة، ما دامت الإمكانيات الطبية والتقنية متوفرة؟".
وأوضح أن التخلص من ياسر عرفات كان سياسيًا بامتياز.
وتوفي عرفات في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 بعد صراع دام عدة أشهر مع المرض، ودار جدل كبير في السنوات الماضية حول الأسباب الحقيقية لوفاته، فبينما قال البعض إنها كانت طبيعية، قال آخرون إنه توفي نتيجة لعملية اغتيال بالتسميم أو بإدخال مادة مجهولة إلى جسمه.
قأ/صغ