القاهرة- الأناضول:
شنَّ مرشح الرئاسة في مصر، أحمد شفيق، هجومًا حادًا على جماعة الإخوان المسلمين، متهمًا إياها بأنها كانت جزءًا من النظام السابق من خلال "الصفقات التي عقدوها معه".
وقال المرشح المحسوب على نظام الرئيس السابق حسني مبارك، في مؤتمر صحفي اليوم، إنه في حالة انتخاب مرشح الإخوان، محمد مرسي، في جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة "سيكون حاكم مصر رئيسًا صوريًا يحركه إما المرشد العام للإخوان المسلمين محمد بديع أو نائبه خيرت الشاطر".
ووصف شفيق، في أول مؤتمر له بعد حرق مقره الأسبوع الماضي، جماعة الإخوان بأنهم "يمثلون الظلام والأسرار"، فيما اعتبر نفسه "يمثل الشفافية والنور لأن كل المصريين يعرفون تاريخه".
واهتم شفيق، خلال المؤتمر الذي لم تتح فيه الفرصة للصحفيين بطرح أسئلة، بالتعليق على الاتهامات التي توجه له بأنه سيعيد إنتاج النظام السابق، قائلا: "الإخوان هم النظام السابق"، مشيرًا إلى أنهم "اعتادوا عقد صفقات معه، وهو ما حدث في الانتخابات البرلمانية عام 2005"، التي حصد فيها الإخوان على قرابة 20% من مقاعد البرلمان.
واتهم المرشح الرئاسي الإخوان بأنهم يستخدمون المساجد في الدعاية الانتخابية لمرشحهم، كما أنهم يوزعون المنشورات لتكفيره، ويروّجون لادعاءات كاذبة بأنه سيحذف آيات القرآن من المناهج، مضيفًا "هذا هو منهج الإخوان في التزييف والتزوير".
وأكد شفيق أن "مرجعيته الأساسية هي الأزهر الشريف وإمامه الأكبر"، مشددًا على أنه لا يتاجر بدينه مثل المنافسين، على حد قوله.
وواصل المرشح الرئاسي اتهاماته للإخوان، مشيرًا إلى أنهم "يبتزون الأقباط ويتهمونهم بالخيانة، ويحاولون منعهم من ممارسة حقهم الانتخابي"، ووجه رسالة لهم قائلاً:"كيف يصدقكم الأقباط وأنتم تغازلونهم في المؤتمرات الصحفية وتهددونهم في بيوتهم".
كما أشار المرشح الرئاسي إلى أن الإخوان "يمرون على بيوت عائلات ضباط الجيش والشرطة لدفعهم للتصويت لصالح مرشحهم"، متسائلا "أين كنتم حين قلتم على هؤلاء الضباط أنهم مجرمون وقتلة"، فيما لم يصدر تعقيبًا حتى عصر اليوم من الإخوان على تلك التصريحات.
في الوقت نفسه، حرص شفيق على توجيه رسائل لكل قطاعات الشعب المصري، بدأها بالمصريين في الخارج الذين يصوتون الآن على انتخاب الرئيس، حيث طالبهم بعدم "انتخاب من يريد أن تكون عاصمة مصر في فلسطين"، قائلا: "اختاروا لها من يريد أن تبق عاصمتها القاهرة، كما كانت منذ مئات السنين".
ووجه رسالة للشباب أكد فيها أنه "يستوعب ما يشعرون به، ووعدهم باسترداد الثورة ممن سرقها منهم"، كما وعدهم بالعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وحل مشكلة البطالة.
واختتم مؤتمره برسالة وجهها للنساء قال فيها إنهم شريك أساسي في المجتمع، ووعدهم بنصيب واضح في كل مجالس التمثيل النيابي، واقتراح قانون يضاعف عقوبة التحرش.
وجاءت تصريحات شفيق بعد يوم واحد من صدور الحكم بالمؤبد على الرئيس السابق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وبراءة نجليه ومساعدي الأخير وهو ما أدى إلى اندلاع موجة غضب عارمة في ميادين مصر.
وتجرى جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المصرية يومي 16و17 يونيه الجاري بين مرسي وشفيق.