مدن مصرية/مراسلو الأناضول-
شهد عدد من ساحات صلاة العيد في مصر تظاهرات احتجاجية لأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، معربين عن آمالهم في عودته للحكم في العيد المقبل، فيما انتشرت دعاية للانتخابات البرلمانية المقبلة، من قبل مرشحين، في عدد من المحافظات.
المفارقة كانت في الهدايا التي وزعت على الأطفال بساحات الصلاة، ففي بعض الساحات حمل الأطفال بالونات وهدايا عليها شعارات رابعة وصورا لمرسي، فيما حمل آخرون في ساحات أخرى هدايا عليها صور لمرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتي لا يعترف بها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد لمرسي، في إطار رفضه للسلطات الحالية.
ففي القاهرة، وفي أكبر ساحات الصلاة بمسجد مصطفى محمود، (غرب) قام عدد من مرشحين يعتمزون خوض الانتخابات المقبلة، بعمل دعاية دعاية انتخابية، من خلال توزيع كروت وأظرف على المصلين تحمل تعريفا لهم.
ولاحظت مراسلة الأناضول توزيع هدايا بالقرب من مسجد مصطفى محمود مطبوع عليها صور المرشحين، وعقب أداء الصلاة قام عدد من الأشخاص بالحديث عن الانتخابات المقبلة، وكيف أنهم يعدون برنامجا انتخابيا يخدم الأهالي والمواطنين.
فيما نظم أنصار مرسي عدد من المسيرات عقب الصلاة، خرجت من مساجد كبرى بالعاصمة القاهرة والجيزة، رافعين لافتات وصور لمرسي، وعليها شارات رابعة.
وفي السويس (شمال شرق)، تحولت ساحات الصلاة إلى حلبة منافسة انتخابية بين مرشحين يعتزمون خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، من خلال توزيع هدايا مدون عليها أسماءهم.
وشهدت الميادين والشوارع عدد من اللافتات تحمل صور المرشحين، إلى جانب حضور عدد منهم في ساحات الصلاة لتعريق المواطنين بهم.
وفي القليوبية (شمال القاهرة)، قام عدد من المرشحين المحتملين للبرلمان، بتوزيع هدايا مطبوع عليها أسمائهم، لتعريف المواطنين بهم، وسط غياب للإخوان والمنتمين لهم، في ساحات الصلاة التي نظمتها وزارة الأوقاف.
وبحسب مراسل الأناضول، انتشرت لافتات تهنئة هؤلاء المرشحين، بمختلف شوارع وميادين وساحات الصلاة المختلفة بالمحافظة.
وبخلاف ما سبق، شهدت محافظة الإسكندرية، (شمال)، خرجت عدة مسيرات مؤيدة لمرسي، ردد المتظاهرون فيها تكبيرات العيد، وهتافات أخرى مناهضة لما وصفه بالـ"الانقلاب العسكري"، رافعين لافتات مكتوب عليها " "عيد مصر.. يوم النصر"، و"ليس العيد لمن لبس جديد.. بل العيد لمن مات شهيد".
في الوقت الذي نشبت فيه اشتباكات بين أنصار لحزب النور السلفي (المؤيد للسلطات) وأنصار مرسي بمنطقة أبو سليمان (شرق) عقب الصلاة، الأمر الذى انتهى باشتباك الطرفين والتراشق بالحجارة قبل أن يتفرقا.
ورفع الأطفال البالونات التي تحمل صور مرسي وصورا للـ"الشهداء والمعتقلين"، إلى جانب ارتداء الأطفال تيجان رأس ضمن هدايا تحمل شعارات رابعة وصور مرسي.
وعلى غرار الاسكندرية شهدت، محافظة المنيا (وسط)، خروج مسيرات لأنصار مرسي من عدة مساجد رفعوا خلالها شارات رابعة العدوية وصور مرسى مصحوبة بالتكبير والتهليل والهتافات المناهضة للجيش والشرطة.
وأعرب المصلون عن آمالهم في أن "يكون العيد القادم هو عودة مرسى إلى الحكم مرة اخرى"، حسبما نقل مراسل الأناضول.
وفرقت قوات شرطية إحدى هذه المسيرات في مدينة سمالوط - طريق مصر أسوان الزراعي، بقنابل الغاز، ما أدى إلى تفريق المتظاهرين، والقبض على أحد المتظاهرين، بحسب ما صرح مصدر أمني.
يأتي هذا تلبية لدعوة أطلقها التحالف الداعم لمرسي، بالبدء في أسبوع احتجاجي جديد اعتبارا من أمس الجمعة، تحت عنوان "الله أكبر.. عيدنا النصر".
وفي الاسماعيلية (شمال شرق)، أدى المصلون صلاة العيد الاضحى، ثم نظم عدد من أهالي "المعتقلين" والضحايا من أنصار مرسي، بالإضافة لخروج مسيرة رفعت لافتات مكتوب عليها الله اكبر ..عيدكم نصر".
وفي الشرقية (دلتا النيل/شمال)، قامت قوات الأمن بفض مسيرة نظمها مؤيدون مرسي، بالغاز المسيل للدموع ،بمدينة الزقازيق عقب صلاة العيد، وألقت القبض على 7 من المتظاهرين، بحسب مراسل الاناضول.
وردد المتظاهرون في المسيرة تكبيرات العيد وهتافات " ولع ولع (أشعل نارا) ..الريس مرسي وهنرجعه (سوف نعيده)، "الزقازيق قالتها قوية يسقط عسكر على داخلية ،الشعب يريد إسقاط النظام"، رافعين شارات رابعة.
ونظمت حركة نساء ضد الانقلاب بإحدى قرى مركز الزقازيق مسيرة نددوا خلالها بغلاء الاسعار، وعلى ما قالوا إنه حملة مداهمات أمنية مستمرة لمنازل أنصارهم، وطالبوا بعودة المسار الديمقراطي والقصاص لدماء ضحاياهم والإفراج المحبوسين.
أما في الغربية (دلتا النيل/شمال) نظم العشرات من أعضاء حركة 6 أبريل (جبهة أحمد ماهر) (حركة شبابية) وقفة احتجاجية عقب صلاة العيد طالبوا فيها بالإفراج عن المحبوسين من النشطاء السياسيين وعلى رأسهم أحمد دومة، الناشط السياسي البارز والمحبوس على ذمة قضية لأحداث تظاهر بدون ترخيص.