عبد الرحمن فتحي وصبحي مجاهد
تصوير: مصطفى أوزتورك
القاهرة– الأناضول
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن اجتماعه بشيخ الأزهر تناول الحديث عن الشأن الفلسطيني وآخر المستجدات على ساحته.
وفي تصريحات صحفية مقتضبة أعقبت الاجتماع الذي جمع محمود عباس بشيخ الأزهر أحمد الطيب، صباح اليوم، قال عباس: "تشرفنا بزيارة فضيلة الإمام الأكبر الذي نسعد بالتواصل معه وأخذ نصائحه والتبرك بفضيلته".
ولفت عباس إلى أن الطيب "أبدى سعادته بما أنجزته السلطة في الأمم المتحدة وحصولها على حق الدولة الفلسطينية"، في إشارة إلى حصول فلسطين مؤخرًا على عضوية دولة بصفة مراقب في الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما أضاف أن شيخ الأزهر "أبدى في نفس الوقت اهتمامًا كبيرًا بموضوع المصالحة الفلسطينية وسأل عن آخر ما تم فيها".
وأضاف الرئيس الفلسطيني، أن الاجتماع تناول الحديث أيضا عن مدينة القدس المحتلة وما تتعرّض له من خطورة على يد الاحتلال الإسرائيلي.
وختم عباس حديثه بأن الاجتماع شهد توافقًا تامًا بين الطرفين في جميع المواقف، مؤكدًا في الوقت ذاته على دور الأزهر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية.
ويأتي لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشيخ الأزهر في إطار زيارته التي يقوم بها حاليا إلى العاصمة المصرية القاهرة، والتي التقى خلالها بالرئيس المصري محمد مرسي، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، وذلك في إطار تسريع عملية المصالحة الفلسطينية.
وفي بيان صحفي وصل مراسل الأناضول نسخة منه، أكد شيخ الأزهر "أنَّ القدس ليست مجرد أرض محتلة، لكنها قبل ذلك وبعده حرم إسلامي ومسيحي مُقدَّس، وأنها ليست قضية وطنية فلسطينية بل قضية عقدية إسلامية"، محذرًا من الهجمة الاستيطانية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين بصفة عامة والقدس المحتلة بصفة خاصة، والذي اعتبره يمثل خرقًا للاتفاقيات والقوانين والأعراف الدولية.
وطالب شيخ الأزهر وزارات التربية والتعليم في الدول العربية والإسلامية بإعداد منهج دراسي يوضح مكانة وقيمة وتاريخ القدس الشريف عبر العصور والأزمان، وذلك لتربية الجيل الجديد على حب القدس الشريف وغرس قيمة الدفاع عنها حتى تتمَّ عودتها إلى أحضان الأمة الإسلامية.
وفي شأن آخر، ناشَد الفصائل والقوى الفلسطينية أن يكونوا على قلب رجل واحد في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وذلك عبر تحقيق المصالحة الوطنية الفورية، وإنهاء حالة الانقسام الذي يشهده الشارع الفلسطيني بين رفقاء الوطن.