إيمان نصار
القاهرة ـ الأناضول
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه لا يمكن للحل الاقتصادي أن يتقدم السياسي للقضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية اليوم الخميس في مقر إقامته بالقاهرة، ردا على سؤال حول ما رددته تقارير إسرائيلية مؤخرا عن سعي أمريكا إلى تحقيق ما يسمي بـ"سلام اقتصادي" بين فلسطين وإسرائيل.
وأوضح عباس أن "الوضع الاقتصادي (في فلسطين) صعب، لكن لا يمكن للحل الاقتصادي أن يتقدم على الحل السياسي".
وكانت صحف إسرائيلية تحدثت الشهر الماضي عن أن واشنطن اقتنعت وتبنت مؤخرا وجهة النظر الإسرائيلية القاضية بتقديم الحل الاقتصادي على الحل السياسي للقضية الفلسطينية، عبر ضخ مليارات الدولارات في الأراضي الفلسطينية وهو ما باشر وزير الخارجية الأمريكي جون كيري تنفيذه بالفعل عبر تفاهمات مع شركات عملاقة لتنفيذ استثمارات في مجالات مختلفة تنهض بالحالة الاقتصادية في فلسطين.
وأضاف عباس تحدثت مع الأمريكان بضرورة "الضغط على إسرائيل لتلبية مطالبنا حتى نعود إلى المفاوضات .. ركزت مع الإدارة الأمريكية على المسار السياسي والاقتصادي والأمني، وأنه لا يوجد تسابق بين المسارات الثلاثة، ولكن بالأساس المسار السياسي هو الأهم".
وتابع : "طلبنا من الإدارة الأمريكية أن تضغط على إسرائيل لترفع يدها عن مواردنا الطبيعية، وأبرزها الغاز في البحر المتوسط، ولدينا بترول في الضفة الغربية، والبحر الميت إسرائيل تستغل (البوتاس) وتبيعه للعالم، ولدينا منتجعات على البحر الميت".
وقال الرئيس الفلسطيني: "أبلغنا الإدارة الأمريكية أن على إسرائيل أن توقف النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس وأنه لا يمكن أن نذهب إلى المفاوضات دون تنفيذ ذلك".
وفي سياق متصل، شدد عباس على رفضه المطلق لأي تغيير للمبادرة العربية للسلام (2002)، وقال : "العرب لن يوافقوا على تغيير المبادرة العربية ولا يستطيعوا أن يغيروا، ونحن من جانبنا (الفلسطينيين) نرفض أي تغيير لأن المبادرة أقرت في قمة عربية، ولا يمكن أن تغير إلا بقمة عربية جديدة".
ووصف عباس المبادرة العربية للسلام بأنها "أثمن ما قدم من العرب كحل خلال ستين عاما".
وأقرت القمة العربية في بيروت 2002 المبادرة العربية للسلام التي أطلقها الملك عبد الله بن عبد العزيز، عاهل السعودية، وتقوم على إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل وتطبيع العلاقات معها.
وقبل أيام، قال نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن العرب رفضوا في شهر أبريل/نيسان الماضي مقترحا أمريكيا بتعديل مبادرة السلام العربية كان يقضي بان يبدأ العرب في تنفيذ بنودها أولا لإقناع إسرائيل بالإنسحاب من الأراضي المحتلة.
وزار وفد وزاري عربي واشنطن نهاية إبريل/نيسان الماضي للحديث مع الإدارة الأمريكية بشأن عملية السلام المجمدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وذلك استجابة لتوصية القمة العربية التي عقدت في الدوحة مارس/آذار الماضي.
وأثار مؤخرا تصريح لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم حول إمكانية مبادلة الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين حالة من الجدل، وذلك بعد لقاء عقد مؤخرا في واشنطن بين المجموعة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة مبادرة السلام العربية مع جون كيري وزير الخارجية الأمريكي.