وليد فودة ـ إيمان عبد المنعم
القاهرة ـ الأناضول
قال مصدر عسكري مصري إن المفاوضات مع مختطفي الجنود في شبه جزيرة سيناء شمال شرق البلاد لا تزال جارية للإفراج عنهم، مشيرا إلى أن "كل الخيارات مفتوحة" أمام الجيش إذا تعذر الإفراج عنهم "سلميا".
وكان مسلحون اختطفوا بعد منتصف الليلة الماضية جنديا بالجيش و6 من رجال الشرطة في شبه جزيرة سيناء، شمال شرق مصر، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة، قبل أن يعلن مصدر أمني مصري اليوم إنه تم إطلاق سراح أحدهم بهدف توصيل رسالة بأن الخاطفين يريدون بهذه العملية الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن ذويهم المحبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال المصدر العسكري الذي رفض الكشف عن هويته لحساسية منصبه، إن "الأولوية للخيار السلمي في تحرير الجنود المختطفين، لكن في حال تعذر الإفراج عنهم سلميا فكل الخيارات ستكون مفتوحة للتعامل مع الحدث".
وأوضح المصدر أن "المجندين خطفوا أثناء عودتهم من الإجازة في بلدانهم واستوقفهم مجموعة من البدو الجهاديين في منطقة السكاسكة علي مسافة 5 كيلو متر من مدينة العريش (شمال شرق) واختطفوهم" .
ولفت المصدر إلي أن "تعليمات الجيش هي عدم التجول في هذا التوقيت في سيناء لخطورة الأوضاع الامنية وأن عودة مجند الجيش في هذا التوقيت مخالفة للتعليمات وجاري بحثها، لكن المجهود الأكبر منصب الآن علي تحرير المختطفين" .
وعن سبب الاختطاف، قال المصدر إن "ما توصلت اليه المعلومات حتي الآن أن الخاطفين لهم قريب ألقي القبض عليه منذ فترة لاعتدائه على قسم شرطة بمدينة العريش وترددت شائعة قبل يومين عن تعرضه لفقد البصر في محبسه، ثم جمع بعض أفراد عائلته أنفسهم واختطفوا المجندين السبعة مقابل الإفراج عنه".
على الصعيد نفسه، قال مدير أمن شمال سيناء أحمد سميح لمراسلة الأناضول إن المفاوضات مازالت مستمرة للإفراج عن الجنود، متوقعا أن تنتهي خلال ساعات.
ونفي سميح تولي قيادات الحرية والعدالة الحاكم التفاوض، لافتا إلى أن أجهزة الأمن هي من تتولي هذا الأمر.
وفي سياق متصل، قال أحد مشايخ قبائل سيناء والذي يقوم بدور الوساطة ان بعض الخاطفين يطلبوا الإفراج عن أبناءهم بعضهم معتقلين سياسيين وآخرين محكوم عليهم في قضايا جنائية وهو ما يمثل حجر عثر أمام عملية التفاوض.
وقال مصدر أمني في تصريحات سابقة للأناضول إن "أجهزة الأمن المصرية تمكنت من معرفة هوية الخاطفين وتبين أنهم من ذوى سجناء تمت إدانتهم فى أحداث الهجوم على أقسام شرطة بالعريش، وعلى مصرف خلال صيف عام 2011، وخلال هذا الهجوم لقى مدني مصرعه كما قتل 5 من أفراد الشرطة".
وقضت محكمة جنايات الإسماعيلية في 22 ابريل/نيسان الماضي، بتأجيل إعادة محاكمة ثلاثة من المتهمين في هذه القضية إلى 27 مايو/أيار الجاري.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء المصري، هشام قنديل، بذل جهود كبيرة للإفراج عن الجنود، مشيرا إلى أن الرئيس محمد مرسي يهتم بشكل كبير بهذا الأمر حيث التقى مع وزيري الدفاع والداخلية ومدير جهاز المخابرات العامة في وقت سابق اليوم لاستعراض الجهود والاتصالات المبذولة على المستويين السياسي والأمني، لسرعة الإفراج عن الجنود المُختطَفين.
وأضاف قنديل في تصريحات للصحفيين أن "هناك تحديات كبيرة على الحدود المصرية تهدد الأمن الداخلي، لكننا نتعامل مع دول الجوار في تبادل المعلومات"، مشددا على أن "مصر لن تفرط في أية قطرة دم من دماء أبناءها لكن هذه الأحداث تحتاج إلى وقت في التحقيق".