علاء وليد
القاهرة ـ الأناضول
قال خالد الصالح، عضو الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، إنه لا يوجد تصوّر واضح لدى الجانب الأمريكي حول المؤتمر الدولي بشأن الوضع في سوريا الذي اتفقت واشنطن وموسكو على عقده في جنيف نهاية الشهر الجاري.
وأعلن وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري، والروسي سيرغي لافروف، في وقت سابق، إن "روسيا والولايات المتحدة اتفقتا في محادثات على محاولة ترتيب مؤتمر دولي لإنهاء الصراع في سوريا في 32 من مايو/أيار الجاري" سلميا على أساس اتفاق جنيف.
واتفاق جنيف حول سوريا وضعته مجموعة العمل حول سوريا (الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وتركيا ودول تمثل الجامعة العربية) في 30 يونيو/حزيران 2012، وتقضي بحل الأزمة سلميًّا عبر عملية سياسية تتضمن إجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنها لم تشر إلى رحيل رئيس النظام السوري بشار الأسد.
وفي تصريح خاص لوكالة الأناضول، أضاف الصالح أن واشنطن تبحث عن حل لورطة "الخط الأحمر" التي وضعت نفسها بها والمتعلقة باستخدام النظام السوري للأسلحة الكيميائية؛ حيث تجاوز الأسد تحذيرات واشنطن بمراحل واستخدم تلك الأسلحة في مناطق عديدة ضد الشعب السوري "الأمر الذي يعلمه الأمريكيون تماماً". على حد قوله.
ومضى عضو الائتلاف بالقول إنه "بعد المجازر الأخيرة التي ارتكبها النظام في بانياس بطرطوس، غرب سوريا وجديدة الفضل بريف دمشق وغيرها من المناطق السورية، وكذلك العجز الدولي عن التدخل العسكري أصبح المؤتمر( جنيف) هو الرهان الأخير لإيجاد حل سياسي للأزمة وفي حال فشله فإنها ستدخل في "نفق مظلم".
وأضاف الصالح أن ضبابية مواقف "أصدقاء سوريا" يواجهها مزيد من التعنّت في الموقف الروسي والآلاف من عناصر حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني الذين يقاتلون إلى جانب جيش النظام متوقعًا "تغيرًا في ميزان القوى لصالح الجيش الحر خلال الأسابيع المقبلة"، على حد وصفه.
وكان خالد الناصر، عضو الائتلاف الوطني، صرّح، في وقت سابق لـ"الأناضول"، بأن الائتلاف سيتخذ موقفًا نهائيًّا من المؤتمر الدولي المتعلق بإيجاد حل للأزمة السورية في اجتماع الهيئة العامة الذي سيعقد في 23 من الشهر الجاري في إسطنبول، مع تأكيده أن الائتلاف لايزال مصرًا على أن أي مبادرة لحل سياسي "لا يمكن المشاركة فيها إذا لم تتضمن رحيل بشار الأسد".
ومنذ مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية.
وتقول الأمم المتحدة إن 70 ألف شخص قتلوا خلال الصراع في سوريا الذي دخل عامه الثالث في فبراير/ شباط الماضي، وهو رقم يصفه دبلوماسيون بالمنظمة الدولية ومسؤولون بأنه قديم وأقل بكثير من العدد الفعلي للقتلى.
وتشير تقديرات المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرًا له إلى سقوط 120 ألف قتيل، مشيرًا إلى أنه من الصعب توثيق الكثير من الوفيات والتي لم يتم إدراجها بشكل رسمي حتى اليوم، خاصة وأن النظام السوري يقيد حركة الصحفيين والحقوقيين على الأرض.