مصباح العوامي
طرابلس ـ الأناضول
أدان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، اليوم الثلاثاء "بأشد العبارات" التفجير "الجبان" الذي وقع أمس الاثنين في مدينة بنغازي الليبية، مؤكدا أن بلاده ستستمر في دعم طرابلس في هذه الظروف الصعبة.
وقال هيغ في بيان وزعته السفارة البريطانية في طرابلس اليوم : "أدين بأشد العبارات الهجوم الجبان الذي وقع في بنغازي بالأمس، وأدى إلى مقتل وجرح مواطنين أبرياء".
وتابع: "أعبر عن تضامننا وتعازينا لعائلات الضحايا في هذا الوقت العصيب".
واستغرب هيغ وقوع التفجير في بنغازي، مهد الثورة الليبية ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي، قائلا: "منذ سنتين وقف أهل بنغازي بشجاعة ضد القذافي من أجل تحقيق مستقبل افضل لهم ولأبنائهم، ان هذا الارهاب لا مكان له في ليبيا التي أرادوا بناءها".
وشدد الوزير البريطاني على أن "المملكة المتحدة ستستمر في دعم الشعب الليبي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) والحكومة في هذه الظروف الصعبة، وسنواصل مساعدتهم في سعيهم لبناء بلد آمن ومستقر وديمقراطي ".
وكانت بريطانيا من أوائل الدول الغربية التي دعمت الثورة ضد نظام القذافي الذي أطيح به في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2011 بمقتله في سرت مسقط رأسه.
ووقع الإثنين الماضي انفجار بسيارة مفخخة عند مدخل مستشفى بمدينة بنغازي شرقي ليبيا، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، وإصابة 15 آخرين، بحسب حصيلة نهائية.
وقال عبد السلام برغثي، مدير غرفة العمليات بجهاز الأمن الوقائي بالمدينة، لمراسل وكالة الأناضول، إن الانفجار كان "حادثا عرضيا وليس له أهداف سياسية أو أمنية".
وأوضح أن السيارة التي كان يستقلها شخصان وتحمل متفجرات انفجرت بشكل غير مقصود في منتصف الطريق، دون أن يحدد الجهة التي كانت السيارة قادمة منها أو هوية حائزي المتفجرات.
وتشهد ليبيا اضطرابات أمنية منذ عدة أسابيع، شملت قيام مجموعات مسلحة بحصار عدة وزارات ومقار حكومية في العاصمة طرابلس؛ للضغط على الحكومة لتطبيق قانون العزل السياسي الذي يقضي بمنع رموز نظام العقيد الراحل معمر القذافي من العمل السياسي لعدد من السنين.
وتصاعدت مطالب المسلحين إلى إسقاط الحكومة المؤقتة الحالية، إلى جانب الاستهدافات المتكررة لمقار الشرطة، والتي كان آخرها الجمعة عندما استهدفت عدة تفجيرات مراكز للشرطة في بنغازي.
وكانت قنصلية أمريكا في بنغازي وسفارة فرنسا في طرابلس قد تعرضتا لاعتداءات في وقت سابق أسفرت عن مقتل السفير الأمريكي، كريستوفر ستيفنز، وثلاثة من معاونيه، وأضرار مادية لحقت في مبنى السفارة الفرنسية دون وقوع خسائر بشرية.