بيروت- الأناضول
توفي فجر اليوم الجمعة الصحفي غسان تويني عن 86 عامًا، عميد الصحافة اللبنانية وصاحب جريدة النهار، والذي عرفته لبنان أيضًا رجل دولة من الطراز الأول، وزيرًا وسفيرًا ونائبًا في البرلمان.
وعنونت "النهار" على صفحتها الأولى "رحل... فجر النهار"، مصحوبة بسلسلة من المقالات التي تسرد تاريخه الصحفي والسياسي، ودوره في زمن الحرب الأهلية ونزاع لبنان مع النظام السوري والقضية الفلسطينية.
وتويني المعروف بلقب "عملاق الصحافة العربية" و"عميد الصحافة اللبنانية"، ولد لأب رائد في الصحافة هو جبران تويني، وبدأ عمله في صحيفة "النهار" التي أسسها والده عام 1933.
بزغ نجمه كرجل دولة من سنين شبابه الأولى حيث دخل العمل السياسي، وبات نائبًا في البرلمان وهو في الخامسة والعشرين، وشغل مناصب وزارية ودبلوماسية مرموقة، منها المندوب الدائم لبلاده في الأمم المتحدة.
على المستوى الشخصي عانى عدة فواجع، منها وفاة ابنته نايلة بمرض السرطان، ثم زوجته الشاعرة ناديا تويني بالمرض نفسه، وبعد ذلك بسنوات توفي ابنه الأكبر مكرم في حادث سيارة في فرنسا، ثم ابنه جبران في عملية تفجيرية في لبنان عام 2005.
ورغم ما عرف عنه من قوة شخصية وقدرة على مصارعة الألم فإن مقتل ابنه جبران أثقل كاهله وسكت لسانه عن الكلام وأصيب بمرض أقعده عن العمل والكتابة لمدة ثلاث سنوات قبل وفاته.
وكان "تويني" قد دخل إلى مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت منذ شهر ونصف بعد اشتداد المرض عليه، وانقطاعه عن الحياة، وعن افتتاحيات صحفية "النهار" التي اعتاد على كتابتها صبيحة كل إثنين.
ومن أبرز مؤلفات غسان تويني كتاب "حرب من أجل الآخرين"، وكتاب "دعوا شعبي يعيش"، وهو عنوان خطاب ألقاه في الأمم المتحدة خلال الحرب الأهلية اللبنانية التي دامت 15 عامًا (1975-1990).