هناء صلاح
غزة ـ الأناضول
يعاني قطاع غزة، للشهر الرابع على التوالي، من أزمة شح الكميات الكافية من "غاز الطهي"، بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
ويقول عبد الناصر مهنا، مدير "هيئة البترول" في قطاع غزة، إن الأزمة التي تجددت هذه الأيام سببها الرئيسي هو العجز في الكميات المعروضة من غاز الطهي، بسبب منع إسرائيل دخول الكميات التي يحتاجها القطاع.
وأضاف مهنا لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء: "تبلغ الحاجة اليومية لقطاع غزة من الغاز حوالي 250 طنًا، لكنّ إسرائيل تسمح بمرور 120 طناً فقط، ما يعني أن هناك عجزاً بنصف الكمية المطلوبة تقريباً".
وأشار إلى أن هذا النقص في الإمدادات اللازمة أدى إلى نفاد مخزون غاز الطهي في محطات الوقود، والمؤسسات والشركات المختلفة وحتى في منازل المواطنين.
وأشار مهنا إلى سبب آخر لنقص كميات الغاز الورادة لغزة، ويتمثل بإغلاق إسرائيل المتكرر للمعبر التجاري الوحيد بين قطاع غزة، والعالم الخارجي، وهو معبر كرم أبو سالم.
وقال مهنا : "الأزمة خطيرة، فالجانب الفلسطيني يفي بكافة المستحقات المالية المترتبة عليه، لكن إسرائيل تتعمد تقليص الكميات التي يحتاجها القطاع من غاز الطهي".
ويرى مهنا أن الحل الجذري لهذه الأزمة، يكمن بتوفر طرف آخر، (غير إسرائيل) يزود القطاع بغاز الطهي، نظراً لتزايد الحاجة اليومية له.
وتعتبر أزمة نقص غاز الطهي، قضية قديمة تتجدد بين الحين والآخر في قطاع غزة، حيث لجأت إسرائيل إلى تقليص الكميات العابرة لقطاع غزة، عقب سيطرة حركة حماس عليه في صيف عام 2007.
وعلى خلاف المشتقات البترولية الأخرى، يجد الفلسطينيون صعوبة في تهريب الغاز عبر الأنفاق الأرضية بين قطاع غزة، ومصر.
ففي حين باتوا يعتمدون بشكل شبه كلي على البنزين والسولار المصري، إلا أن الكميات التي يتم تهريبها من الغاز محدودة للغاية، نظرا لطبيعة الغاز الذي يحتاج لإسطوانات صغيرة لتعبئته.
ويعاني سكان القطاع الأمرّين، جراء نقص الغاز، حيث يضطرون لاستخدام بدائل بدائية، لطهي الطعام، كمواقد الكيروسين "الكاز"، أو حتى إشعال الحطب.
وتقول تسنيم خالد - ربة منزل - لمراسلة وكالة الأناضول: "منذ شهرين ونحن نعاني من أزمة الغاز، لم نعد نتمكن من تعبئة الغاز كما السابق، فتعبئة جرة (أسطوانة) واحدة تحتاج إلى انتظار طويل".
وأضافت خالد: "لم تعد شاحنات التعبئة تمر من أمام بيوتنا كما السابق، فاليوم نحتاج إلى معرفة مسبقة بتجار الغاز الذين يتعاملون مع الزبائن حسب الدور".
وتتأثر قطاعات مختلفة بهذه الأزمة وأهمها: قطاع تربية الدواجن الذي يستخدم الغاز لتدفئة الصيصان (الكتاكتيت)، والصحة، والمخابز.