بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
أعرب وزير العدل اللبناني، شكيب قرطباوي، عن أمله أن يشمل المرسوم التشريعي الذي أصدره رئيس النظام السوري بشار الأسد، بالعفو عن مرتكبي الجرائم، اللبنانيين المسجونين في سوريا.
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول، أوضح قرطباوي أنه يأمل أن "يشمل مرسوم بشار الأسد اللبنانيين المسجونين في سوريا سواء بجرائم جنائية، أو من المخطوفين والمفقودين الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية (عام 1990) وكانت السلطات السورية تنكر وجودهم طيلة هذه المدة".
وأضاف قرطباوي أن "وزارة العدل اللبنانية تنتظر نشر المرسوم الرئاسي السوري والاطلاع على الأسماء المشمولة بهذا العفو للتثبت مما إذا كان يشمل لبنانيين أم لا".
ولفت إلى أن وزارة العدل ستطلب نص هذا المرسوم من السفارة السورية في لبنان خلال اليومين المقبلين عندما يعلن مضمونه وينشر.
وتمنى قرطباوي أن "يكون اللبنانيون الذين لا يزال مصيرهم مجهولاً من ضمنهم، كما يشمل أيضاً كل اللبنانيين الموقوفين بجرائم جنائية مثل القتل والسرقة والمخدرات وغيرها".
وفي السياق ذاته، قال قاضٍ لبناني، عضو في اللجنة القضائية الأمنية اللبنانية المكلفة بمتابعة ملف المفقودين في سوريا، إن "هذا المرسوم قد يبعث على التفاؤل بإمكان إطلاق لبنانيين يعتقد أنهم مسجونون في سوريا لأسباب مختلفة".
وبيّن القاضي، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن "اللجنة كانت قدمت إلى اللجنة القضائية الأمنية السورية لائحة بـ750 مفقودًا وقد تلقت أجوبة عن عدم وجود الكثير من الأسماء، بينما كانت قيد التحقق من الأسماء الأخرى غير أن الأحداث التي اندلعت في سوريا حالت دون التواصل مع اللجنة السورية التي انفرط عقدها بسبب استقالة البعض منها وتسلم البعض الآخر مناصب وزارية وقضاية أخرى".
ولفت إلى أن "الجانب السوري اعترف يومها (في عام 2011) بوجود 148 لبنانيًّا موقوفين بجرائم جنائية لا علاقة لهم بالمفقودين منذ أيام الحرب (الأهلية)".
وشدد على أن اللجنة اللبنانية "ستتابع ما يحويه المرسوم وما إذا كان في طياته أسماء لبنانية".
إلى ذلك أفاد مصدر قضائي بأنه "لايملك معلومات عما إذا كان هناك لبنانيون موقوفون في سوريا جراء الأحداث الأخيرة (منذ اندلاع الثورة السورية في مارس/آذار 2011) وما إذا كانوا مشمولين بالعفو".
وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد أصدر، اليوم الثلاثاء، مرسومًا تشريعيًّا يقضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 16 أبريل/نيسان 2013، بحسب وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا).
وينص المرسوم أيضا على أن "تستبدل عقوبة الإعدام بعقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة وعقوبة الأشغال المؤبدة بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة لمدة 20 عامًا".
ويستثنى من أحكام المرسوم "جرائم تهريب الأسلحة والمخدرات".
وفي المقابل، قلل سونير أحمد، عضو المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، من قيمة مرسوم الأسد.