الأناضول- تونس
رفضت عائلات شهداء وجرحى الثورة التونسية اليوم الأحد متابعة جلسة المحكمة العسكرية للمتهمين بقتل الثوار بولاية الكاف-غرب البلاد- بسبب ما اعتبروه "تحيزا لعائلات المتهمين" بعد منع العديد منهم من دخول الخيمة المخصصة لمتابعة أطوار الجلسة.
وقال رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن شهداء وجرحى الثورة التونسية "لن ننساكم" علي مكي لوكالة الأناضول للأنباء إن "الرفض جاء بسبب شعور عائلات الشهداء والجرحى بتغييبهم عن أطوار الجلسات، التي "أصبحت سرية ولا يحضر فيها سوى المحامين وعائلات المتهمين".
وأضاف المكي أن الرفض جاء أيضا على خلفية شعور أهالي الشهداء والجرحى بنوع من المفاضلة في التعامل مع عائلات الجرحى والمتهمين، بعد تمكين أهالي المتهمين من الدخول لقاعة المحكمة المختصة بالنظر في قضايا شهداء وجرحى تالة والقصرين (وسط غرب)، في حين يسمح لعائلات الشهداء بمتابعة أطوار الجلسة داخل خيمة مخصصة لهذا الغرض.
ولفت إلى أن هذا الأمر لم يقف عند هذا الحد بل أن بعض العائلات منعت أيضا من دخول الخيمة، بالإضافة إلى "كون التسجيل المباشر لا يتيح متابعة كل أطوار الجلسة لتركيز الكاميرا على أطراف دون أخرى"، حسب قوله.
من جانبه ذكر المحامي عمر الصفراوي أحد أعضاء هيئة الدفاع عن الشهداء للأناضول أن العائلات عبرت استيائها كتابيا، موضحة أن "معاملتهم لم تكن على قدر المساواة مع عائلات المتهمين الذين يمكنهم التواصل مع عائلاتهم بكل سهولة وحرية حين تقطع الجلسات للاستراحة".
وأوضح الصفراوي أن هذه العائلات اعتبرت أن القضاء العسكري "خذلهم ولم يساو بينهم وبين عائلات المتهمين".
ويقدر عدد الشهداء في الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في يناير 2011، بحوالي 300 شخص بحسب إحصاءات غير رسمية.
إم/مف/حم