علاء الريماوي
رام الله- الأناضول
بدأ قرابة 5 آلاف أسير فلسطيني إضرابهم عن الطعام، ليوم واحد، إحياء ليوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف اليوم الأربعاء.
وبحسب بيان للهيئة القيادية العليا للأسرى وصل مراسل الأناضول نسخة منه اليوم فقد "بدأ قرابة 5 آلاف أسير فلسطيني خطواتهم الاحتجاجية ومنها الإضراب عن الطعام في كافة السجون الإسرائيلية تحت عنوان (الكرامة أو الشهادة)" .
وقال البيان إنه "بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني نتذكر شهداء الحركة الأسيرة الذين مضوا بصمت في غياهب المعتقلات وفي السجون السرية التي تقيمها إسرائيل، ونتذكر حجم الوجع الذي عاش معنا في سنوات الأسر دون أن نسقط الراية" .
وأضاف أنه "تأتي ذكرى يوم الأسير ولازالت إسرائيل تمارس جنونها ووحشيتها ضد الأسرى عبر سياسة القتل للمرضى، والقمع بوحشية للأسرى الأطفال، النساء، الشيوخ، الشباب، في أقسام المعتقلات وزنازينها دون حساب ولا نصرة من أحد" .
وتابع البيان: "في يومنا يوم الأسير نذكر الأمة بأن من بيننا من تجاوز إضرابه حاجز 9 أشهر، ومنا من دخل صبيحة اليوم الإضراب المفتوح عن الطعام، و5 آلاف منا أعلنوا حرب الأمعاء في مواجهة قمع سلطات السجون الإسرائيلية" .
وأكد البيان على عزم الأسرى "تصعيد المواجهة مع السجان"، مطالبا "جماهير الأمة والشعب الفلسطيني" بعدة أمور، كان من أبرزها "إنهاء صفحة الانقسام بين الضفة وقطاع غزة، ضرورة أن تحمل مصر، وتركيا ملف الأسرى بالتنسيق مع قيادة الشعب الفلسطيني إلى المؤسسات الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائمها" .
كما أضاف تأكيد الأسرى على "ضرورة أن يتحول اليوم إلى ساحة غضب ومواجهة مع الاحتلال وأدواته في كافة أنحاء العالم للوقوف إلى جانب الأسرى"، وطالب السلطة الفلسطينية "وقف كافة الاتصالات مع الاحتلال حتى إنهاء ملف الأسرى المرضى، الأطفال، النساء، كبار السن، ومن أمضى في معتقله أكثر من 20 عاما" .
في سياق متصل دعت فصائل فلسطينية إلى الخروج والمشاركة في فعاليات يوم الأسير الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة .
وقال بيان صادر عن "هيئة التنسيق العليا للقوى الوطنية والإسلامية في مدينة رام الله" وصل مراسل الأناضول نسخة منه اليوم إنه "في يوم الأسير الفلسطيني ندعو شعبنا الفلسطيني وأمتنا الإسلامية إلى الغضب من خلال الخروج بمسيرات حاشدة مع الأسرى الفلسطينيين" .
وتعقد اليوم، بحسب البيان، في كافة الأراضي الفلسطينية "المهرجانات، الندوات، المظاهرات، لذلك نهيب بالشعب الفلسطيني الخروج بكثافة للوقوف إلى جانب 5 آلاف أسير فلسطيني تمارس إسرائيل ضدهم كافة وسائل الإجرام المنظم" .
مدير نادي الأسير الفلسطيني، قدوره فارس، قال لمراسل الأناضول: "لقد بدأنا بالشراكة مع كافة المؤسسات والأحزاب الفلسطينية منذ الصباح الباكر نشاطات إحياء يوم الأسير الفلسطيني في كافة البلدات والمدن الفلسطينية" .
ولفت فارس إلى أن "مراكز المدن بدأت الحراك باكرا لتجهيز وقفات ومظاهرات حاشدة في هذه المناسبة المهمة من تاريخ الشعب الفلسطيني" .
ومن جانبها دعت كتلة الإصلاح والتغيير التابعة لحركة حماس في تصريح صحفي إلى "تحويل ذكرى يوم الأسير إلى يوم غضب في فلسطين نصرة للأسرى ولوقف المحرقة التي تصنعها إسرائيل في سجونها"، مضيفا أنه "لم يعد الصمت ممكنا في ظل ما تقوم به دولة الاحتلال من قمع وتعذيب لأبناء شعبنا الفلسطيني في السجون الإسرائيلية" .
وتحسبا للمواجهات المحتملة قالت الإذاعة الإسرائيلية إن الجيش "بدأ انتشاره في كافة مناطق الاحتكاك المتوقعة تحسبا لأي طارئ، حيث كثف تواجده على مشارف المدن الرئيسة خاصة مدن رام الله، الخليل، نابلس".
ويحيي الشعب الفلسطيني في 17 نيسان/ إبريل من كل عام ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، وبدأ الفلسطينيون بإحياء هذه الذكرى منذ 1974 ، وهو اليوم الذي أطلق فيه سراح أول أسير فلسطيني (محمود بكر حجازي) في أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين وإسرائيل.
ووصل عدد الأسرى والمعتقلين الذين تحتجزهم السلطات الإسرائيلية في سجونها ومعتقلاتها إلى 4750، من كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، موزعون على قرابة 17 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف بمختلف أنحاء إسرائيل .
ومن بين جموع الأسرى يوجد 186 معتقلاً إداريا دون لائحة اتهام، و 12 أسيرة ، و198 طفلا لم تتجاوز أعمارهم الثامنة عشر، و 25 طفلاً منهم تقل أعمارهم عن 16 عاماً.