Zein Khalil
13 مايو 2026•تحديث: 13 مايو 2026
زين خليل/ الأناضول
قدّم الائتلاف الإسرائيلي الحاكم، مساء الأربعاء، مشروع قانون لحل الكنيست (البرلمان)، في خطوة تهدف إلى التحكم بمسار الانتخابات المبكرة ومنع المعارضة من الظهور بمظهر الطرف الذي أسقط حكومة بنيامين نتنياهو، وفق إعلام عبري.
وقالت هيئة البث الرسمية إن رئيس الائتلاف عضو الكنيست أوفير كاتس، من حزب “الليكود”، قدّم مشروع قانون لحل الكنيست الخامس والعشرين، بمشاركة جميع قادة أحزاب الائتلاف الحاكم.
ولم يحدد كاتس موعدا للتصويت على مشروع القانون.
وحسب نص المشروع، سيُحدد موعد الانتخابات خلال مداولات “لجنة الكنيست”، في إطار محاولة لتنظيم آلية حل البرلمان وضبط جدولها الزمني.
من جهتها، قالت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية إن الائتلاف يسعى عبر هذه الخطوة إلى الإمساك بزمام المبادرة السياسية وقيادة عملية حل الكنيست بنفسه، بدلا من تركها بيد المعارضة.
وأضافت الصحيفة أن أحزاب الائتلاف تدرك أنه في حال الذهاب إلى انتخابات مبكرة، فإنها لا تريد منح المعارضة “صورة نصر” من خلال الظهور كقوة نجحت في إسقاط الحكومة والدفع نحو حل البرلمان.
وتأتي هذه التطورات على خلفية أزمة متصاعدة داخل الائتلاف بشأن مشروع قانون إعفاء طلاب المدارس الدينية الحريديم من الخدمة العسكرية.
والثلاثاء، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعضاء الكنيست من الأحزاب الحريدية بأنه يواجه صعوبة في تمرير مشروع القانون، بسبب عدم امتلاكه أغلبية كافية داخل البرلمان، وفق موقع “والا” العبري.
وأثار ذلك غضب الأحزاب الحريدية، التي لوّحت بدعم حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة إذا لم يُقر مشروع القانون، رغم أن موعد الانتخابات العامة كان مقررا في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وفي المقابل، دفعت المعارضة أيضا باتجاه حل البرلمان، إذ قدم حزبا “هناك مستقبل” برئاسة يائير لابيد و”الديمقراطيون” برئاسة يائير غولان، مشروعي قانون لحل الكنيست تمهيدا لطرحهما للتصويت الأسبوع المقبل.
ويرى مراقبون أن المعارضة تحاول استثمار أزمة تجنيد الحريديم والانقسامات داخل الائتلاف الحاكم للدفع نحو انتخابات مبكرة قد تنهي حكم نتنياهو، بينما يسعى الأخير إلى الحفاظ على تماسك حكومته ومنع المعارضة من قيادة مشهد إسقاطها.
ووفق محللين وإعلام عبري، فإن الطرفين يدفعان ظاهريا نحو الهدف ذاته، وهو حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة، إلا أن الصراع الحقيقي يتمحور حول الجهة التي ستقود هذه العملية سياسيا وتحصد مكسب “إسقاط الحكومة”.
فإذا نجحت المعارضة في تمرير مشروعها، سيبدو المشهد وكأن حكومة نتنياهو انهارت تحت ضغط المعارضة وتفكك الائتلاف.
أما إذا مرر الائتلاف مشروعه، فسيحاول تقديم الخطوة باعتبارها “قرارا منظما” اتخذته الحكومة لإعادة ترتيب المشهد السياسي، وليس نتيجة هزيمة فرضتها المعارضة.
ويؤكد محللون أن موقف الأحزاب الحريدية سيكون العامل الحاسم، إذ قد ترجح أصواتها كفة أحد المشروعين، ما يضع نتنياهو أمام تحدٍّ سياسي حقيقي للحفاظ على حكومته وتجنب سقوطها بيد المعارضة.