هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
كشف أحمد قذاف الدم، القيادي في عهد النظام الليبي السابق، لوكالة الأناضول للأنباء، إنه بصدد تسليم نفسه في الساعات القادمة برفقة المحامي الخاص به، وإنه لديه استعداد للوقوف أمام القضاء المصري. من جانبه كشف مصدر حقوقي ليبي أن السلطات المصرية قبضت بالفعل في الساعات الأخيرة على ثلاثة من رموز النظام الليبي السابق.
وقال قذاف الدم في تصريحات خاصة لمراسلة الأناضول للأنباء: "مستعد للوقوف أمام القضاء المصري لأنني واثق من براءتي ولست مُداناً، وقررت تسليم نفسي للقضاء المصري برفقة المحامي الخاص بي في الساعات القادمة".
وشدد قذاف الدم: "عندما يأتي المحامي الخاص بي سأسلم نفسي للجهات المختصة، لأننى لا أخشى من القبض عليَّ، خاصة أنني في مصر منذ عامين تحت حماية الخارجية المصرية، ولا أفهم هل عاد زوار الفجر إلى مصر"، في إشارة إلى تلك القوات التي هاجمت منزله فجر اليوم الثلاثاء.
وكانت مجموعة من قوات الأمن التابعة للأمن العام توجهت الساعة الثانية فجرًا نحو منزل قذاف الدم في حي الزمالك الراقي بالقاهرة، لمحاصرته، وبصحبتها قوات من العمليات الخاصة ووفد قضائي يمثل النائب العام المصري، ووفد آخر يمثل وزارة الخارجية المصري بصحبة السفير يوسف الشرقاوي رئيس إدارة المغرب العربي وليبيا بالوزارة، بهدف القبض عليه، بحسب مصدر أمني.
وبحسب شهود عيان من الساكنين بجوار منزل قذاف الدم، فقد تمت محاصرة منزل أحمد قذاف الدم عن طريق العشرات من سيارات الشرطة فيما تحصن قذاف الدم داخل منزله بمساعدة العشرات من الحراس والأقارب، مما تسبب في إطلاق النار بين الطرفين، وإصابة شخصين من الحرس الخاص به.
قذاف الدم برر ما حدث من تبادل إطلاق نار بين الحرس الشخصي له وقوات الأمن قائلاً: "هاجمونا في الساعة الثانية فجرًا واضطررنا للدفاع عن حرماتنا، والتعامل معهم بالرصاص، ولا نعلم كيف كان سيكون الوضع الليلة القادمة إذا لم يكن معنا سلاح وكيف كنا سندافع عن أنفسنا"، مشددًا في الوقت نفسه على رغبته في تسليم نفسه طواعية للقضاء دون القبض عليه.
وتوقع قذاف الدم في حال استمرار محاصرة منزله أن تحدث اشتباكات بين الليبيين الذين قال عنهم قذاف الدم إنهم جاءوا من جميع المناطق التي يقطنونها بمصر للدفاع عنه، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الوضع الحالي لا يطمئن خاصة أن كل طرف يتربص بالآخر.
ونفى قذاف الدم أن تكون هناك مفاوضات قد تمت بينه وبين أحد من قوات الأمن ومن السفارة الليبية بهدف تسليمه قائلاً بشكل حاسم: "لم تجر مفاوضات ونحن مع القانون نلتزم به مهما كان ولو على رقابنا".
من جهته، قال مصدر أمني رفيع المستوى إن "مصر بصدد القبض على أحمد قذاف الدم مسؤول العلاقات المصرية الليبية في حكم الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، وتسليمه للقضاء الليبي، على خلفية اتفاق عقد بين الجانبين المصري والليبي".
وأوضح المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه لحساسية منصبه، لمراسلة الأناضول للأنباء، أن "القبض على قذاف الدم يأتي في إطار اتفاق بين الجانبين المصري والليبي تم أثناء زيارة رئيس الوزراء الليبي علي زيدان ولقائه برئيس الوزراء المصري هشام قنديل في القاهرة مؤخرا، حيث اتفقا على حل العديد من الملفات الأمنية ومنها تسليم ما يصل إلى 21 من أبرز الأسماء المحيطة بنظام الرئيس الليبي السابق معمر القذافي والمتواجدة بمصر".
وأوضح أن النائب العام الليبي سلم ملفات أمنية تخص تلك الأسماء لنظيره المصري على مدار الأشهر الستة الماضية تثبت تورطهم في أنشطة تخريبية داخل ليبيا".
ولفت المصدر إلى أن "منزل قذاف الدم محاصر من قبل الشرطة المصرية التي تؤمن المنزل وتقوم بالتحقيقات وجمع المعلومات".
وقال مدير المرصد الليبي لحقوق الإنسان ناصر الهواري لـ"الأناضول" إن "إطلاق النار أدى إلى إصابة حارسين لقذاف الدم (أحدهما يدعى بشير والآخر محمد) فجر اليوم الثلاثاء، وأن قوات الأمن ألقت القبض بالفعل على ثلاثة من رموز نظام القذافي في الساعات الأخيرة وهم: السفير الليبي السابق في مصر علي ماريا، وأحمد ابراهيم شقيق موسي ابراهيم، المتحدث الإعلامي السابق لرئاسة الوزراء الليبية، وعلي الكيلاني، مدير الإذاعة والتلفزيون الليبي السابق".
--------------
شارك في التغطية: مصطفى يوسف