يوسف ضياء الدين
الجزائر - الأناضول
طالبت نقابة مستقلة للقضاة بالجزائر، اليوم الإثنين، المواطنين ووسائل الإعلام بالإبلاغ عن جرائم الفساد للمساهمة في محاصرة هذه الظاهرة التي تشهد الجزائر انتشارًا كبيرًا لها.
وشدد جمال العيدوني، رئيس النقابة الوطنية للقضاة (مستقلة)، في تصريحات صحفية مساء اليوم، على ضرورة ما أسماه "تضافر كل الجهود بما فيها وسائل الإعلام والمواطنين للحد من ظاهرة الفساد".
وأدرجت الجزائر في المرتبة الـ105 في مؤشر الدول الأكثـر فسادًا في العالم، بحسب التقرير الذي تعده "منظمة الشفافية الدولية" حول الرشوة في العالم للعام 2012 والصادر أواخر العام الماضي.
وعلقت المنظمة، في تقريرها، على هذا التصنيف بـ''استمرار تفجّر مزيد من الفضائح وغياب الإرادة لدى الحكومة لمكافحة الظاهرة، والأخطر من ذلك أن وزراء حاليين وردت أسماؤهم أو متورطون في قضايا فساد يتمتعون بحصانة كلية من الملاحقة''.
وتنشر وسائل الإعلام الجزائرية بشكل يومي تقريبًا تقارير عن قضايا الفساد في مختلف القطاعات أغلبها يحال إلى المحاكم.
واعتبر رئيس نقابة القضاة المستقلة أنه "لابد من فتح تحقيق تلقائي من طرف النيابة العامة وإعطاء الصلاحيات لمساعدي النائب العام للتحرك عندما تصلهم بلاغات أو معلومات عن رشاوى أو خروقات أو استيلاء على أموال عامة، لأنهم يتمتعون بسلطة الملاحقة دون غيرهم من القضاة".
كما دعا العيدوني إلى ضرورة توفير تدريب مستمر للقضاة في مجال الجرائم الاقتصادية.
من جهته، قال محمد شرفي، وزير العدل الجزائري، في تصريحات صحفية سابقة، إن "السلطات لن تتساهل مع الفساد والمفسدين وأنها ستواصل محاربة هذه الآفة دون هوادة حتى القضاء عليها نهائيًّا".
ومنظمة "الشفافية الدولية" هي منظمة دولية غير حكومية معنية بالفساد بكافة أنواعه من سياسي ومالي وغيره، ومقرها الرئيسي في برلين بألمانيا ولها 100 فرع محلي بأنحاء العالم.
وتشتهر المنظمة عالميًّا بتقريرها السنوي "مؤشر الفساد"، وهو قائمة مقارنة للدول حول العالم من حيث انتشار الفساد بها.