محمد الكفراوي
الكويت- الأناضول
قال شهود عيان إن القوات الخاصة الكويتية اقتحمت، بعد ظهر اليوم الأربعاء، منزل النائب السابق مسلم البراك للقبض عليه؛ تنفيذًا لحكم السجن الصادر بحقه قبل يومين، إلا أنها لم تجده وغادرت دون القبض عليه.
وأوضح الشهود أنهم فوجئوا أثناء وجودهم بمنزل البراك بهجوم القوات الخاصة من ثلاثة اتجاهات مع إطلاقها لقنابل الصوت، وفور دخولها تم الطلب من جميع الموجودين افتراش الأرض فيما جرى تفتيش المنزل.
ولفت شهود العيان إلى أن أشقاء النائب السابق طالبوا مسؤولي إدارة تنفيذ الأحكام، الذين حضروا بصحبة القوات الخاصة، بإظهار أصل الحكم والطلب الخاص بالقبض عليه، إلا أنهم قدّموا لهم صورة من طلب القبض عليه فجاء الرد بأنه غير متواجد في المنزل.
وأوضحوا أن حالة من الغضب الشديد سيطرت على المتواجدين بمنزل النائب السابق جراء تعامل القوات الخاصة.
وفور وقوع الحادث، أدان عدد من رموز المعارضة الكويتية اقتحام القوات الخاصة لمنزل البراك.
وقال النائب السابق وليد الطبطبائي، علي صفحته الشخصية عبر الإنترنت، إن "السلطة بالكويت تظن أن القبضة الأمنية والملاحقات السياسية تنفع"، مضيفًا "لو كانت تنفع لنفعت القذافي ومبارك وبشار وبن علي"، في إشارة إلى الرؤساء العرب الذين أطاحت بهم ثورات شعبية برغم محاولة مواجهتها بطرق أمنية.
ووجّه الطبطبائي حديثه للسلطة قائلا: "المسألة ليست عضلات، فالدولة تملك طائرات إف 18 وأباتشي تستطيع هدم بيت البراك بلحظات ولكن المسألة عقل وحكمة".
النائب السابق محمد الدلال أدان الواقعة عبر الإنترنت هو الآخر بقوله: "لقد قلنا سابقًا إننا نخشى أن تتجه الكويت نحو الدولة البوليسية، وصدق تخوفنا فنحن مع الأسف نعيش حاليًا واقع الدولة البوليسية".
كما قال البرلماني السابق أسامة الشاهين: "سكتنا بالأمس على اقتحام ديوان (منزل) الحربش (في ديسمبر/كانون الأول 2010) فابتلينا اليوم باقتحام ديوان البراك، في مخالفة صريحة للقانون وخضوع لابتزاز مجلس الصوت الواحد (إشارة إلى البرلمان الحالي)".
وتزامنت تلك الإدانات مع تقرير لمنظمة هيومان رايتس ووتش، المعنية بحقوق الإنسان، طالبت فيه السلطات الكويتية بإسقاط التهم الجنائية الموجهة إلى عدد من نشطاء الإنترنت والصحفيين والسياسيين لمجرد ممارستهم المشروعة لحقهم في حرية التعبير.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها، أنه "ينبغي علي السلطات سحب التهم وإلغاء العقوبات الصادرة بحق 10 أشخاص على الأقل تمت إدانتهم بالفعل في قضايا مماثلة، كان أحدثها في 15 أبريل/نيسان 2013 (في إشارة إلى البراك)".
وفي وقت سابق اليوم، كان مدير إدارة التنفيذ الجنائي، العقيد سالم الأحيمر، حضر إلي منزل البراك لتنفيذ الحكم إلا أنه فشل في الوصول إليه.
وكان أعضاء في مجلس الأمة الكويتي قد شنّوا هجومًا، أمس، علي وزير الداخلية أحمد الحمود، متهمينه بالتقصير في أمر القبض علي النائب السابق مسلم البراك، وقال النائب في المجلس يعقوب الصانع إن "ما يحدث أمر ممنهج لضرب أركان الدولة وعلي وزير الداخلية القيام بمسؤولياته".
وفي ذات الوقت، خصص المجلس ساعة كاملة من جلسة اليوم لمناقشة تداعيات الحكم علي البراك، والتجاوزات التي ارتكبت في المظاهرات التي خرجت لدعمه، وكذلك ترديد مجاميع شبابية للخطاب الذى حكم عليه بسببه.
وألقى البراك خطابًا، خلال ندوة بعنوان "كفى عبثا" بساحة الإرادة وسط الكويت العاصمة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتبرته السلطات "إساءة للذات الأميرية".
وكان البراك، الذي حكم عليه الإثنين الماضي بالسجن 5 سنوات بتهمة "الإساءة للذات الأميرية"، رفض في ذات اليوم تسليم نفسه لضابط تنفيذ الأحكام الذى حضر إلى منزله، لعدم وجود طلب رسمي معه بهذا الشأن.