تونس- الأناضول
رضا تمام
أقرّ المكتب التنفيذي لحزب حركة النهضة الحاكم في تونس تنازل قياداته وممثليه في الحكومة والمجلس التأسيسي والميسورين من أعضائه عن التعويضات المادية المقررة لهم بموجب مشروع قانون العفو التشريعي العام.
ويتضمن مشروع القانون، الذي لم تكتمل ملامحه النهائية بعد، تقديم تعويضات معنوية ومادية للمعارضين من مختلف التيارات الذين ثبت تضررهم من "استبداد" نظامي الرئيسين السابقين زين العابدين بن علي، وسلفه الحبيب بورقيبة.
وقال عضو عن الهيئة التأسيسية لحزب حركة النهضة الإسلامي لوكالة "الأناضول"، رفض ذكر اسمه، إن قرار الحزب جاء "مراعاة للوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به تونس منذ الثورة بشكل من شأنه أن يوفر أموالاً إضافية لخزينة الدولة".
كما أن هذا القرار الصادر عن المكتب التنفيذي للحزب "لن يشمل أنصار حزب النهضة والمنخرطين فيه من القواعد وضعاف الحال الذين عانوا كثيرًا من انتهاكات النظامين السابقين"، حسب المصدر ذاته.
وتفيد بعض الأرقام أن الإسلاميين في تونس أكثر الذين عانوا ويلات "الاستبداد"، خاصة مع بداية التسعينيات؛ إذ تتحدث حركة النهضة عن عشرات الشهداء و30 ألف سجين ومئات المنفيين، إضافة إلى الآلاف ممن حرموا من وظائفهم، ومنعوا من العمل بسبب مناصرتهم لحركات الاتجاه الإسلامي.
وسبق أن عبَّر زعيم حزب العمال الشيوعي التونسي حمة الهمامي عن معارضته لتعويضات قانون العفو التشريعي العام في الظرف الحالي، ودعا إلى تأجيلها حتى يتجاوز البلد الضائقة الاقتصادية الصعبة.
ورفض الهمامي بصفته الشخصية القبول بأي تعويض مادي عن سنوات القمع، وذلك دون أن يمنع أنصاره من حقهم في هذه التعويضات.
ويعتصم منذ أكثر من شهر العشرات أمام مقر المجلس التأسيسي للمطالبة بتفعيل مشروع قانون العفو التشريعي العام.
رت/إب/حم