هاني الشاعر
غزة ـ الأناضول
قال قيادي بتنظيم "جهادي" في قطاع غزة إن تنظيمه استنفر كافة عناصره وأبقاهم في حالة تأهب دائم للرد على اغتيال إسرائيل لأحد قادته صباح اليوم الثلاثاء في قصف استهدفه بمدينة غزة.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء في غزة، أوضح أبو عبد الله الأنصاري القيادي بالتنظيم الجهادي الذي يطلق على نفسه اسم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس": "استنفرنا كافة عناصرنا وجعلناهم في حالة تأهب دائم للرد على اغتيال الكيان الصهيوني للقائد هيثم المسحال... ربما يكون الرد من داخل قطاع غزة أو من خارجه لكنه سيكون قريب وموجع".
وأضاف الأنصاري: "نحن في حِل من أي أتفاق تهدئة بين الفصائل الفلسطينية والكيان الصهيوني، وعدم ردنا بالأشهر الماضية بشكل مستمر على الجرائم الإسرائيلية المتكررة هو من باب الحفاظ على أرواح شعبنا، والنظر للمصلحة العامة".
وتوصلت الفضصائل الفلسطينية لاتفاقية تهدئة مع إسرائيل برعاية مصرية عقب الهجوم الذي شنته إسرائيل على القطاع في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي.
وتوقع الأنصاري أن تشهد الأيام القادمة موجة اغتيالات بصفوف "أبناء الجماعة السلفية في غزة"، مشددًا على أنهم "لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ذلك"، وإن "تأخر الرد نوعًا ما سيكون بسبب ظروف فرضها الواقع علينا، كـالملاحقات والاعتقالات من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة حركة حماس بغزة".
وأشار إلى أنهم كانوا يتوقعون إقدام الجيش الإسرائيلي على اغتيال أي من عناصر تنظيم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" العاملين في قطاع غزة، خاصة في الآونة الأخيرة التي تزايدت فيها التهديدات الإسرائيلية.
وأضاف "كذلك كنا نتوقع بأي لحظة استهداف المجاهد المسحال كونه قام عدة مرات بقصف البلدات والمواقع الإسرائيلية من غزة وخارجها".
وأوضح أن تنظيمه تلقى تعليمات من قيادتهم في سيناء (شرق مصر) قبل أيام "بتوخي الحذر من أي قصف قد يستهدفهم" من قبل إسرائيل.
ونفى الأنصاري أي علاقة لعناصر مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس الناشطين في قطاع غزة بقصف مدينة إيلات في الجنوب الإسرائيلي، قائلاً "لا علاقة لنا في غزة بضرب أم الرشراش (ايلات) وهدف الكيان الصهيوني من وراء هذه الاتهامات ضرب قطاع غزة وسفك مزيد من دماء الأبرياء".
وانفجر صاروخان صباح الأربعاء 17 إبريل/ نيسان الجاري في مدينة ايلات جنوب إسرائيل دون التسبب بوقوع إصابات، بحسب ما أعلن الجيش والشرطة الإسرائيليان، واعلن تنظيم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس" الذي يتخذ من غزة مقرا له مع الحفاظ على امتدادات في شبه جزيرة سيناء المصرية، تبنيه إطلاق الصاروخين آنذاك.
وبين أن القيادة الإسرائيلية تحاول "إقناع العالم والترويج بوجود ارتباط بين التنظيمات السلفية الناشطة في قطاع غزة وتنظيم القاعدة العالمي لتبرير ضرب القطاع وقتل الأطفال والنساء والشيوخ".
وشدد الأنصاري وهو من أبرز قيادات "السلفية الجهادية" في قطاع غزة على أن "الحرب مع الكيان الصهيوني مفتوحة ونحن على العهد وليس بيننا وبينه سوى الجهاد، كونه العدو الوحيد والرئيس حتى تحرير فلسطين".
وقتل صباح الثلاثاء شاب فلسطيني باستهداف إسرائيل قرب موقع تدريب تابع لكتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة "حماس"، شمال غرب مدينة غزة.
وقال المتحدث بلسان وزارة الصحة بحكومة غزة الطبيب أشرف القدرة: إن "قصف إسرائيل لدراجة نارية شمال غرب مدينة غزة أسفر عن مقتل الشاب هيثم المسحال (29 عاماً)"، مؤكداً أن جثة القتيل وصلت إلى مجمع الشفاء الطبي.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة، نقلاً عن مصادر عسكرية إسرائيلية إن القتيل الفلسطيني كان ضالعاً في القصف الصاروخي الذي تعرضت له مدينة ايلات الإسرائيلية، مؤخراً.
وأعلن تنظيم "مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس عن أن الشاب الفلسطيني الذي اغتالته إسرائيل صباح اليوم في قطاع غزة أحد قادته الميدانيين.