بلال صالح- بولا أسطيح
عكار (شمال لبنان)- الأناضول
أعلنت كتائب لبنانية مسلحة في منطقة عكار شمال لبنان اليوم الاثنين إتمام استعداداتهم للذهاب إلى منطقة القصير في حمص وسط سوريا "للدفاع عن المظلومين".
وقال أكثر من ثلاثين قائد لمجموعات مسلحة في بيان مشترك حصل مراسل وكالة "الأناضول" على نسخة منه إن "المقاتلين على كامل جاهزيتهم للتدخل، في حال لم تتخذ الدولة اللبنانية إجراءات تمنع بموجبها مقاتلي حزب الله من دخول الاراضي السورية".
وطالبوا في بيانهم الذي تلاه في عكار أحد قادة المجموعات (المسمى "أبو بكر") ، الجيش اللبناني بأن "يأخذ دوره في منع المقاتلين والانتشار على كامل الحدود اللبنانية"، متوعدين بأنه "إذا لم تنفذ هذه المطالب فإن أول دفعة من كتائب المجاهدين الاستشهادين ستنطلق في القريب العاجل للدفاع عن أهل السنة في كل الأراضي السورية".
ودعا الشيخان اللبنانيان سالم الرافعي وأحمد الاسير مطلع الأسبوع الماضي شباب أهل السنة في لبنان إلى دخول محافظة حمص السورية الحدودية؛ لمساعدة قوات المعارضة على قتال القوات النظامية السورية التي قالوا إن حزب الله يدعمها.
ففي مؤتمر صحفي الإثنين الماضي، أعلن إمام مسجد بلال بن رباح في مدينة صيدا (جنوب)، أحمد الأسير، عن تشكيل "كتائب المقاومة الحرة انطلاقا من صيدا".
وأعلن الشيخ سالم الرفاعي من طرابلس (شمال) عن "إرسال الدعم من رجال وسلاح إلى إخوتنا أهل السنّة في القصير" السورية.
وطلب الرفاعي، في اجتماع بمنزله "من جميع شباب السنّة الجهوزية التامة لإرسال أول دفعة للواجب الجهادي في القصير".
وكان نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، نبيل قاووق أعلن مؤخرا أن ما يقوم به الحزب "واجب أخلاقي ووطني في حماية اللبنانيين في القرى الحدودية" مع سوريا.
من جهته، دعا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف حزب الله إلى "سحب مقاتليه من سوريا خشية أن يتمدد الحريق السوري الى لبنان، الامر الذي سيزيد الازمة السورية نفسها تعقيدات ويضع حزب الله امام خطر تدهور يؤدي الى انفجار شامل في لبنان"، بحسب ما نقلته عنه تصريحات صحفية.
وجاءت دعوة بوغدانوف لحزب الله في ختام زيارته الرسمية للبنان أمس التقى في نهايتها الامين العام لحزب الله حسن نصرالله.
بالمقابل، كان مصدر أمني لبناني أكّد في تصريحات الأسبوع الماضي على أن القوى الأمنية ستتصدى لأي تجمع مسلح يتسبب بإخلال الأمن في الداخل أو الخارج، لافتا إلى أن هناك "قرارا سياسيا بقمع أي مظاهر مسلحة".
وأشار المصدر إلى أن "دعوات الشيخين اللبنانيين أحمد الأسير وسالم الرافعي، الشباب اللبناني إلى دخول محافظة حمص السورية الحدودية لمساعدة قوات المعارضة، لا تعتبر جرما لحين الانتقال لمرحلة التنفيذ".
وقال إن "الأجهزة الأمنية ستتحرك عندها تلقائيا لأنّها تعتبر أنّه من واجبها منع أي إخلال بالأمن الداخلي كما بأمن الحدود، علما أن بعض المجموعات اللبنانية هي دوما تحت المراقبة الأمنية وبالتالي أي تحرك مخل بالأمن ستقوم بها سنكون بالمرصاد له".