مصطفى يوسف- الأناضول
عقدت لجنة مبادرة السلام العربية اجتماعًا تشاوريًا مساء الأحد في العاصمة الأمريكية واشنطن لبحث آخر مستجدات المبادرة، بحسب مسؤول في جامعة الدول العربية.
وقال المسؤول "إن الاجتماع عُقد برئاسة رئيس الوزراء وزير خارجية قطر حمد بن جاسم بصفته رئيسًا للجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، وبحضور أمين عام جامعة الدول العربية نبيل العربي.
وبحسب المصدر نفسه فقد تم خلال الاجتماع "بحث آخر مستجدات المبادرة العربية وجهود لجنة مبادرة السلام، إضافة إلى استعراض آليات التنسيق وتكاتف الجهود لبلورة موقف عربي مشترك وموحد من عملية السلام المراد تفعيلها للتوصل إلى تسوية سلمية شاملة ودائمة للقضية الفلسطينية، وذلك قبيل الاجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الإثنين".
كما تم مناقشة آخر التطورات الراهنة في القضية الفلسطينية والخطوات العربية الفلسطينية الواجب اتخاذها في المرحلة المقبلة.
في سياق متصل ذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها اليوم حصل مراسل الأناضول على نسخة منه أن جريدة وول ستريت جورنال الأمريكية نشرت حوارًا مع محمد كامل عمرو وزير الخارجية المصري بمناسبة زيارته الحالية للولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع الذى تعقده لجنة المبادرة العربية المعنية بالسلام مع الجانب الأمريكي.
ولفت البيان إلى أن عمرو أكد في أثناء الحوار على أن الرسالة التي يحملها إلى الاجتماع هي "استحالة استمرار الوضع القائم، وأن هناك حاجة ملحة لإقامة دولتين وفقًا لحدود 4 يونيو/ حزيران 1967، إلا أن سياسة إسرائيل في بناء المستوطنات على الأراضي العربية المحتلة بمعدلات متسارعة، تجعل هذا الهدف بعيدًا عن المنال كل يوم أكثر من سابقه، وقريبًا لن نجد أي أرض نتحدث عن إقامة دولة فلسطينية عليها".
وأضاف عمرو أنه "مع استمرار الولايات المتحدة في العزوف عن التقدم بأفكار جديدة والضغط على إسرائيل بشأن قضية المستوطنات، فإنه من المتوقع أن تنتهى فترة رئاسة باراك أوباما، مثل سابقيه، دون التوصل إلى حل سلمى لهذا النزاع الذى يعد من أعقد النزاعات الدولية، لذلك نتطلع لقيام الجانب الأمريكي، عاجلاً، بطرح أفكار حول كيفية تحقيق السلام".
واعتبر وزير الخارجية المصري أن القضية الفلسطينية مهمة للغاية على مستوى الشارع العربي، خاصة مع تزايد دور الرأي العام في اتخاذ القرار بالمنطقة، لذا يتحتم إحراز تقدم على هذا الصعيد.
وبشأن الأزمة السورية، أشار عمرو إلى تطلع الحكومات العربية للمساهمة الأمريكية في حل الأزمة، خاصة مع نشاط وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارة العواصم العربية لبحث الأزمة.
ولفت إلى أنه "على النظام السوري أن يقتنع بوضوح بعدم إمكانية حل الأزمة بالقوة العسكرية"، مع التأكيد على أن بشار الأسد ودائرته المحيطة "لن يكونوا طرفا في أي مفاوضات لحل القضية سلميا".